الأبيات موريا في بعضها : [ شعر ]
لقد حلّ في دار القرار وحيد عصره * شيخنا عبد الحميد وخيّما
وآثر ما عند المهيمن تاركا * على شأننا شهر الفتوح محرما
وأخلفنا كل الرزية بعدما * أذاق لنا كأس الهناء وأطعما
وأخلف كل العالمين بحسرة * وأحرق سوداء الفؤاد وأضرما
فأضحى لنا باب الزيادة مغلقا * وباب الصفا طرا وضاق وأظلما
أعينيّ جودا بالذي بخلتما * بأنواعه درّا عقيقا وعندما
بأطلال من كانت رياضات بفيضه * فعادت قفارا مذ قلاها وأتهما
فيا رب عامله بما أنت أهله * وأسكنه في أعلى الجنان تكرّما
* * *
[ مولانا الشيخ أبي عبد اللّه السيد محمد صالح ]
قبلة أرباب الفضائل ، كعبة أصحاب الفواضل ، رحلة الفحول والأماثل ، قدوة العلماء الأفاضل ، ذو النسب الطاهر والحسب الباهر ، جامع المثر وحاوي المفاخر ، بقية السلف ، حجة الخلف ، منبع الجود ، مركز الشرف ، مرشد الأنام ومصباح الظلام وملاذ الكرام ، أفضل مشائخ الأيام ، الفرع الباسق من دوحة السيادة الصاعد من حضيض العادة إلى ذروة السعادة ، المتمكن في وسادة الإفادة ، السيد المطواع قائد المسترشدين في خير البقاع بلا نزاع ، ما من فضيلة إلا هو لها حاوي ، سيدنا ومولانا الشيخ أبي عبد اللّه السيد محمد صالح ، ابن مولانا السيد عبد الرحمن المعروف بالزواوي ، مدّ اللّه ظلال جلاله على رؤوس الإخوان ، وأمطر نوال أفضاله مدى الأيام والأزمان .
هو خليفة سيدي الشيخ محمد مظهر قدّس سرّه وقائم مقامه ، وولي عهده على الإطلاق ، ونائب منابه ، ورابطة التئام السلسلة النقشبندية المجددية السعيدية المظهرية ، وواسطة عقد انتظامها ، وناشر ألوية الولاية الأحمدية ، ورافع أعلامها .
أصله من السادات الكرام ، ومولده ومنشؤه بلد اللّه الحرام .
أخذ العلوم في صباه من سادات أجلاء ، وأئمة أدلاء ، وعلماء أعلام في بلد اللّه الحرام ، وبرع في جميع العلوم على أقرانه من الأنام ، وله مدّ ظلّه مهارة تامة في سائر العلوم نقلياتها وعقلياتها ، خصوصا في رياضياتها التي هي أعزّ من الكبريت الأحمر في تلك الديار . ثم اشتغل سنين بالتدريس وإفادة الطالبين وإشاعة علوم