السابقين ومن المقبولين لديه ، وهو ابن مولانا سيف الدين المناري ، المار ذكره في المقالة . وكان له ابنان ، كان كل منهما عالما عاملا وفاضلا كاملا . أكبرهما مولانا سليمان الفركتي ، كان من تلامذة خواجة محمد پارسا قدّس سرّه . ورأيت إجازته التي كتبها لأجل مولانا سليمان على ظهر جزء من كتب الحديث ، ولننقلها عن خطه المبارك :
تيمنا باللّه سبحانه وتعالى ، صاحب هذا الجزء صفوة الأقران مولانا سليمان بن مولانا سيف الدين زيد توفيقه ورحم اللّه والده ، في مجلس سمعوا على هذا الفقير من الأحاديث النبوية والمواريث المصطفوية صلّى اللّه عليه وسلّم ، وطلبوا الإجازة العامة . فأنشد هذا الفقير إيجابا لمسؤولهم هذه الأبيات الأربعة مقتبسا من كلام أحد أكابر السلف رحمهم اللّه تعالى ورضي عنهم أجمعين : [ أشعار ]
أخلائي أجزت لكم سماعي * وما صنّفت من كتب الحديث
أجزت لكل ذي دين وعقل * يريد العلم بالطلب الحثيث
على شرط الإجازة فاحفظوه * من التصحيف والغلط الخبيث
وأوصيكم بتقوى اللّه كيما * تنالوا البر من ربّ مغيث
كتبه محمد بن محمود البخاري يوم السبت الثاني من ربيع الخر سنة تسع عشرة وثمانمائة حامدا ومصلّيا ومسلما ، أولا وآخرا وباطنا وظاهرا .
وأصغرهما : مولانا إسماعيل . من قدماء أصحاب حضرة شيخنا .
لا يخفى كما أنه كان فيما بين أصحاب خواجة بهاء الدين النقشبند قدّس سرّه أربعة أشخاص مسميين ب : مولانا سيف الدين ، كما ذكرناهم عند ذكر مولانا سيف الدين المناري ، كذلك كان في سلك أصحاب حضرة شيخنا أربعة أشخاص مسميين بمولانا إسماعيل .
فلنورد نبذة من أحوالهم في ضمن ذكر مولانا إسماعيل الفركتي .
الأول : مولانا إسماعيل الفركتي ابن مولانا سيف الدين المناري :
تشرّف بشرف قبول النسبة من حضرة الشيخ في مبادي ظهوره بتاشكند . قال : جئت في مبادي أحوالي من فركت إلى تاشكند بنيّة ملازمة حضرة شيخنا ، فتوجه بخاطره الشريف إلى جانب هذا الضعيف إما لملاحظة نسبة إرادة والدي إلى حضرة خواجة بهاء الدين قدّس سرّه ، وإما لغير ذلك . وكان يتفقد أحوالي ويظهر العناية ، وحصلت