سنة ثمان وثمانين [ ومات عبد اللّه بن بشر المازني ]
زحف أهل الترك وأهل فرغانة وأهل الصغد وعليهم ابن أخت ملك الصغد في مائتي ألف فارس فهزمهم قتيبة بن مسلم .
ومات عبد اللّه بن بشر المازني وهو آخر من مات من الصحابة بحمص ، وأطلق الذهبي أنه آخر الصحابة موتا ، وكلامه ينتقض بسهل بن سعد في سنة إحدى وتسعين وموت أنس في سنة ثلاث وتسعين على الأصح ، لكن إن صح ما روي أن عبد اللّه بن بشر واجه عبد الرحمن بن سعيد في سنة تسع وتسعين استقام أنه آخرهم موتا .
وأبو الطفيل الكناني ذكر أنه آخر الصحابة موتا ، وموته في سنة مائة ، لكن ينبغي النظر في أن الصحابي من هو ، وكذا في حكم الإسلام متى يصح من الإنسان ، وقد علم أن الصغير يحكم بإسلامه تبعا لأبويه .
سنة تسع وثمانين [ توفي على الصحيح عبد اللّه بن ثعلبة العذري ]
توفي على الصحيح عبد اللّه بن ثعلبة العذري ، مسح الرسول صلّى اللّه عليه وسلم رأسه ودعا له ، سمع من عمر رضي اللّه عنه .
سنة تسعين [ ولي مصر قرة بن شريك ]
ولي مصر قرة بن شريك ، وكان جبارا ظالما . وظفر قتيبة بن مسلم بأهل الطالقان فقتل منهم مقتلة لم يسمع بمثلها صبرا ، وطلب سماطين طول كل سماط أربعة فراسخ في نظام واحد . وتوفي أبو ظبيان حصين بن جندب الجهني الكوفي والد قابوس .
ومفتي مصر أبو الخير مرثد بن عبد اللّه اليزني ، تفقه بعقبة بن عامر .