سنة خمس وثلاثين وسبعمائة توفي ملك عرب الشام مهنا بن عيسى بن مهنا الطائي
، وأقاموا عليه المأتم ، ولبسوا السواد ، وكان فيه خير وتعبد .
وفيها ماتت المعمرة زينب بنت الخطيب يحيى بن الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام عن سبع وثمانين سنة روت عن جماعة وتفردت في وقتها .
وفيها الإمام الحافظ قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور الحلبي ، تلا بالسبع ، وسمع كثيرا ، ولزم الاشتغال مع التودد والتأليف والتخريج والديانة والأمانة والتواضع ، وعمل تاريخا بمصر ، وشرح سيرة عبد الغني في مجلدين ، وعمل أربعين تساعيات وأربعين متباينات وأربعين بلديات ، وعمل معظم شرح البخاري في عدة مجلدات .
وفيها عبد الكافي بن علي السبكي ، والد تقي الدين ، وجد تاج الدين ، وهو من أهل سبك العبيد بالديار المصرية ، وناب في القضاء عن ابن دقيق العيد ، وزاد ولده عليه .
سنة ست وثلاثين وسبعمائة أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن ممدود البغدادي الصوفي
، سمع وأجاز وسماعا ، وتفردت .
وفيها عائشة بنت محمد بن مسلم الحرانية ، روت عن جماعة حضورا وسماعا وتفردت .
سنة سبع وثلاثين وسبعمائة توفي الشيخ الكبير ذو الكرامات أبو عبد اللّه محمد المرشدي بقرية مرشد كهلان
. قال اليافعي : له عجائب تحير العقول ، لو اجتمع عنده أكثر عسكر في الورى لعجل لهم في الحال ما أحبوا من القرى ، يخرج ذلك من خزانة صغيرة ولا يشاهد