سنة تسع وسبعين وستمائة [ فيها خرج المنصور إلى الشام ]
وصلت التتر حلب ، ووضعوا السيف ورموا النار في المدائن ، وأحرقوا منبر الجامع ، وأقاموا يومين ، ثم ساقوا المواشي والغنائم .
وفيها خرج المنصور إلى الشام ، وخضع له أهل عكا وهادنوه ، واستسلم له سنقر الأشقر ، فعفا عنه وأكرمه .
سنة ثمانين وستمائة قبض المنصور على جماعة من الأمراء
، وهرب السعدي والهاروني إلى سنقر ، ودخل المنصور « 1 » دمشق ، وبعث عسكرا حاصروا شيزر وأخذوها من سنقر ، فرضي سنقر وصالح السلطان ، وأطلق له أنطاكية وغيرها .
وفيها كانت وقعة حمص ؛ أقبل سلطان التتر يطوي البلاد ، وسار إليه المنصور ، فالتقوا بحمص شمالي تربة خالد بن الوليد ، وكان التتر مائة ألف ، والمسلمون خمسون ألفا ، فانكسرت ميسرة المسلمين مع بعض القلب ، فثبت السلطان مع فوارس من أعيان الأمراء ، وبهرت شجاعتهم ، مثل سنقر والوزيري والسعدي ولاجين ، فانكسر أعداء اللّه ، وأصيب ملكهم بطعنة يقال : إنها من الشهيد لاجين ، والحمد للّه .
وفيها الشيخ العلامة الصالح يوسف بن حسن الشيباني الكواشي ، وكواشة : قلعة بالموصل ، وكان منقطع القرين زهدا وورعا وصلاحا ، وله كشف وكرامات .
هامش
( 1 ) كذا في ب ، وفي الأصل : الظاهر .