وذكره الشيخ العارف صفي الدين بن أبي منصور وأثنى عليه الثناء العظيم .
وذكره الإمام قطب الدين القسطلاني في مشايخه . وشهد له ابن النعمان بالقطبية .
وقال تاج الدين ابن عطاء : اجتمع الشيخ أبو الحسن هو وجماعة من العلماء ، منهم :
الإمام عزّ الدين بن عبد السلام ورسالة القشيري تقرأ عليهم ، فسألوا الشيخ أبا الحسن أن يتكلم ، فسكت ساعة ثم تكلم بالأسرار العجيبة الغريبة ، فقال ابن عبد السلام : اسمعوا هذا الكلام الغريب القريب العهد من اللّه تعالى .
قال اليافعي رحمه اللّه تعالى : أين هذا الكلام - يعني كلام ابن عبد السلام - وكلام الذين قبله من كلام بعض أهل الشام في تاريخه - يعني الذهبي - وقوله :
« الشيخ أبو الحسن الشاذلي علي بن عبد اللّه بن عبد الجبار المغربي الزاهد ، شيخ الطريقة الشاذلية ، سكن الإسكندرية ، وصحبه بها جماعة ، وله عبارات في التصوف مشكلة توهم ويتكلف له في الاعتذار عنها » . فاستدرك عليه حيث أثنى عليه بالزهد الذي هو من مبادئ السلوك . قال : فهل هذه الترجمة مدح ؟ ! بل هي غمض وقدح كما هي عادته في وضع أوصاف [ الأكابر ورفع أوصاف ] « 1 » أئمة الحشوية الجارين على الظواهر .
وفيها توفي الشيخ الجليل المعروف بالخباز أحد مشايخ العراق ، قتل شهيدا .
وفيها المقرئ محمد بن أحمد الموصلي الحنبلي الذي اختصر ( الشاطبية ) ، وكان شابا صالحا ، توفي بالموصل وله ثلاث وثلاثون سنة .
وفيها الإمام أبو عبد اللّه محمد بن حسن المغربي المقرئ شارح ( الشاطبية ) ، كان فقيها متفننا ، ظاهر الديانة جليل القدر ، تصدر للإقراء بحلب .
وفيها الشيخ الصالح أبو زكريا يحيى بن يوسف ، الصرصري الأصل ، ثم البغدادي ، الضرير ، كان إليه المنتهى في علم اللغة وحسن الشعر ، وديوانه مشهور ، ومدائحه سائرة . قيل : إنه قتل بعض التتر بعكازه ثم استشهد .
هامش
( 1 ) زيادة من ب .