سنة ثمان وثلاثين [ في شعبان منها قتلت الخوارج عبد اللّه بن خباب ]
في شعبان منها قتلت الخوارج عبد اللّه بن خباب ، فأرسل إليهم علي ابن عباس ، فناظرهم ، فرجع بعضهم وأصر الأكثر ، فسار إليهم علي ، وكانت وقعة النهروان ، وقيل : إنها في العام القابل .
وفي شهر شوال منها توفي صهيب بن سنان الرومي أحد السباق الأربعة ، وكان فيه دعابة ، وفضائله عديدة ، توفي بالمدينة رضي اللّه عنه ، وفيه يقول عمر :
نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه . معناه : لو لم يكن فيه خوف لمنعته قوة دينه عن معصيته فكيف وهو خائف .
وفيها توفي سهل بن حنيف الأوسي في الكوفة ، شهد بدرا وما بعدها ، واستخلفه علي كرم اللّه وجهه على المدينة حين خرج إلى العراق ، وولاه فارس ، وشهد معه صفين ، وتكلم بكلام عجيب مروي في البخاري .
وفيها قتل محمد بن أبي بكر الصديق ، وكان عليّ ولّاه مصر ، وكان علي عليه السلام قد تزوج بأمه أسماء بنت عميس ، ولما استولى على مصر جهز معاوية جيشا وأمّر عليهم معاوية بن حديج الكندي ، فالتقيا فانهزم جيش ابن أبي بكر ، ودخل محمد بيت امرأة فدلت عليه فقتل وأحرق . قيل : قتله عمرو بن العاص أو عمرو بن عثمان .
وفيها مات الأشتر النخعي ، وكان من الشجعان ، بعثه علي عليه السلام إلى مصر فسم في الطريق في شربة عسل .
سنة تسع وثلاثين [ فيها توفيت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية ]
فيها توفيت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية بسرف بين مكة ومرّ وهو الموضع الذي بنى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيه وذلك سنة سبع ، وكان الذي خطبها للنبي صلّى اللّه عليه وسلم جعفر بن أبي طالب ، وجعلت أمرها إلى العباس وكان تزوج أختها .
وفيها تنازع أصحاب علي وأصحاب معاوية في إقامة الحج فأصلح بينهم أبو سعيد الخدري على أن يقيم الموسم شيبة بن عثمان الحجبي .