سنة إحدى وثمانين وأربعمائة توفي شيخ خراسان القدوة الحافظ أبو إسماعيل عبد اللّه بن محمد الأنصاري
، له عدة تصانيف ، وكان من أئمة الحنابلة . شكاه أئمة الشافعية والحنفية إلى الوزير ، ورموه بالتجسيم والتشبيه والاتحاد ، فلم يؤثر إنكارهم عليه لقوة جاهه .
قال الفقيه حسين : ومن تأمل كتابه ( منازل السائرين ) ظهر له منه أصول الاتحاد ، لكن الذهبي أشار إلى تأويل قوله لجلالة قدره في الإسلام ، وقد تعارضت الظنون فيه ، وفضله مشهور .
وفيها مات ابن ماجة الأبهري محمد بن أحمد الأصبهاني ، عاش خمسا وتسعين سنة .
سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة توفي أحمد بن محمد بن صاعد أبو نصر الحنفي رئيس نيسابور وقاضيها
، كان يقال له : شيخ الإسلام ، كان مغاليا في التعصب لمذهبه .
ومؤلف كتاب ( بستان العارفين ) محمد بن أحمد بن أبي جعفر المحدث ، كان صوفيا عابدا ، صاحب حديث ، روى عن الحاكم وطائفة .
سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة كانت وقعة هائلة لم يسمع بمثلها بين أهل السنة والرافضة
، قتل فيها عدد كثير ، واستظهر أهل السنة بأعوان الخليفة ، وأجابت الشيعة إلى أن كتبوا على مساجد الكرخ : خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبو بكر ، ولم يكن هذا إلا عن ذل عظيم .