سنة ثلاث وثلاثين [ توفي المقداد بن الأسود الكندي في أرضه بالجرف ]
وفيها توفي المقداد بن الأسود الكندي في أرضه بالجرف . وحمل إلى المدينة ، وشهد بدرا وقوله يومئذ مشهور مذكور ، وشجاعته معلومة ، وبالاتفاق أنه كان يوم بدر فارسا ، واختلف في الزبير ومرثد الغنوي .
وفيها غزا عبد اللّه بن سعد بن أبي السرح الحبشة .
سنة أربع وثلاثين [ مات أبو طلحة الأنصاري النقيب عن سبعين سنة ]
فيها أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص ، ورضوا بأبي موسى وكتبوا فيه إلى عثمان فأقره عليهم ، ثم رد عليهم سعيدا ، فخرجوا إليه ومنعوه الدخول ، وهو اليوم المذكور في صحيح مسلم المسمى يوم الحريمة .
وفيها مات أبو طلحة الأنصاري النقيب عن سبعين سنة ، وصلّى عليه عثمان ، شهد بدرا وما بعدها ، وهو من أهل السوابق في الإسلام ، وهو المتصدق بأحب أمواله إليه بيرحى .
وفيها النقيب الآخر عبادة بن الصامت ، شهد بدرا وما بعدها ، وجّهه عمر إلى الشام قاضيا ومعلما ، فأقام بحمص ، ثم انتقل إلى فلسطين ، ومات بها ، وقيل :
بالرملة ، ودفن ببيت المقدس .
وفيها توفي عالم أهل الكتاب به وبالأحبار : كعب الأحبار ، أسلم في زمن أبي بكر وروى عن عمر رضي اللّه عنه .
وفيها توفي عامر بن أبي ربيعة والد عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي ، ولاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الجند ومخاليفها من بلاد اليمن .