وقد قيل : انّهما من عدوان يشكر بفتح الياء المثنّاة من تحت والشين المعجمة الساكنة والكاف المضمومة وبعدها راء ، وهو يشكر بن عدوان .
ومحارب ، وهو اسم رجل نسبت اليه قبيلته ، وهو ولد عكرمة بن حفصة بن قيس عيلان .
فهذه الخمس تمام قبائل قيس عيلان ، والنسب الجامع لها مضر . وبتمام هذه القبائل تمّ تفصيل قيس عيلان فخوذا وفواصل ، وبتمامها أيضا تمّت قبائل مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وهي الثمان عشرة إلي أصّلناها .
واعلم أنّ لهذه القبيلة وهي مضر أرجاء وجماجم :
فأرجائها ثنتان : تميم بن مرّ ، وأسد بن خزيمة .
وجماجمها أربعة : ثنتان من قيس عيلان ، وهما : غطفان بن سعد بن قيس عيلان ، وهوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس عيلان . وثنتان من خندف ، وهما : تميم بن مرّ ، وضبّة بن أرقال معمّر بن المثنّى .
وانّما سمّيت الأرجاء أرجاء لفصل قولها وعددها على العرب ، وذلك أنّها حمت دورا ومرابع ومياها لم يكن للعرب مثلها ، فدارت في دورها دور الرجاء ، ولم يقعد في شيء من أرجائها من شتاء ولا صيف ، فكانت الأرجاء من العرب لا تبرح من دورها لحيّه ، وانّما تدور في دورها كدوران الرحى كانت إذا انتجعت تحمّلت بعضها في القرط رجع فأكل ولعى ، فبذلك سمّيت الأرجاء ؛ لأنّها لا تبرح ولم يكن لقيس عيلان رحى لضيق دارها ، الّا هوازن خاصّة ، فالأرجاء هم سادات قومهم ، ومنهم خالد بن جعفر .
والجماجم هي التي استوى ميلادها بميلاد قبائل بإزائها من آباء العرب ، ثمّ تفرّعت منها قبائل اشتهرت بأسمائها دون الانتساب إليها ، فقعدت عنها واكتنت بأسمائها وتبعّد من ذاتها ، وأكبر منها ميلادا ، فأقاموا لم يكتفوا إلى اليوم دون
النفحة العنبرية في أنساب خير البرية — صفحة 162
مساهمون: السيد محمد كاظم اليماني
ص١٦٢