وإن أكن قصّرت في مدحكم * فمدحكم بين الورى طائل
ما حلت عن حبى لكم لا ولا * بين فؤادي والهوى حائل
وإن سلوتم عنه أو ملتم * فالقلب لا سال ولا مائل
أستغفر اللّه الذي لم يزل * وكل شئ غيره زائل
أرسل فينا أحمد المصطفى * نبىّ صدق حكمه عادل
جاء لنا بالحق من ربه * ومنه حقّا زهق الباطل
فهو النبي المصطفى المجتبى * وهو الحبيب السيد الكامل
فكم أتى من تابعيه لنا * حبر لبيب عالم عامل
شق له بدر السما آية * فكل عقل عندها ذاهل
فعضبه في هام أعدائه * وفيهم عامله عامل
صلّى عليه ربنا ما روى * عنه حديثا مسندا ناقل
[ المنسرح ] :
بحر لنا بالعروض منسرح * وكلّ صدر بذاك منشرح
مدحت فيه الحبيب مبتهجا * والقلب منّ بمدحه فرح
فهو مليح الوجود أجمعه * وكل نظمى بمدحه فلح
يا فوز قوم بمدحه اشتغلوا * لأنهم بالمديح قد مدحوا
داموا على المدح فيه ما برحوا * وللرضا والقبول قد ربحوا
أثنى عليه الجليل خالقنا * وهو له في الكتاب يمتدح
وكل حرف من الكتاب له * معجزة وهو فيه متّضح
ما « 1 » عسى أن يقول مادحه * في الشعر والمادحون إن مدحوا
ومدحنا لا يزيده شرفا * لكن بمعناه تمدح المدح
والفخر واللّه والجمال لنا * بمدحه والسرور والفرح
فمدح معناه لي به شغل * جوانحي عنه قطّ ما جنحوا
ولي بمعنى جماله ملح * أختم مدحي بها وأفتتح
تهون بالمدح فيه لي محن * وكم لنا من عطائه منح
واللّه لا حلت عن مدائحه * وإن أر العاذلين ما سمحوا
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والسليمانية . وبها يختلّ الوزن . ولعلها مسبوقة بالفاء .