أنزله جبريل بالأمر العلى * على رسول اللّه أزكى مرسل
صلّى اللّه عليه ثم سلما * وآله وصحبه وكرّما
فكان منه المدني والمكي * وحق أن يعرف دون شك
فكلما أنزل بعد الهجرة * فهو المدني عند أهل الخبرة
وما عدا ذلك بالوفاق * فإنه مكىّ على الإطلاق
فاسمع هداك اللّه قولي تهتد * ولا تحد عنه لقول أحد
عدة ما ينسب للمدينه * سبع وعشرون فخذ تبيينه
فأربع آخرهن المائدة * وسورة الأنفال نعم الفائدة
وسورة التوبة قل والنور * وسورة الأحزاب يا خبير
ثم قتال الفتح وقّيت الردى * والحجرات لا تكن مفندا
وابدأ من الحديد فاعدد عشرا * لآخر التحريم نلت أجرا
وسورة الإنسان حقّا فاعرف * وسورة الزلزلة احفظ وانصرف
وسورة النصر بإجماع فع * وأصغ إلى القول السديد واسمع
ثم الثلاث آخر المبين * عند ابن عباس من المديني
والفاتحة فيها خلاف قد ظهر * في كتب التفسير طرّا واشتهر
كذلك الرعد مع الرحمن * والحج والتطفيف والفرقان
وسورة الأعلى مع القدر فقد * أزال سيف الشبهات من نقد
لكن ما قدمته قد نصره * جماعة من ذي الحجى والتبصرة
وبعضه فيه خلاف ضعّفا * فاصغ وكن معترفا
وسمه الجوهرة الثمينة * في ذكر ما أنزل بالمدينة
واشكر لمن نظّم هذا الجوهرا * مصحّحا مهذّبا محرّرا
وادع له بالعفو والغفران * والجود والرحمة والرضوان
فالحمد للّه على ما أتحفا * حمدا كثيرا دائما مضعفا
ثم صلاة اللّه ربى سرمدا * على رسول اللّه أعنى أحمدا
أنشدني الشريف محمد الصعيدى في اليوم المذكور في الينبع ، من لفظه لنفسه ، يمدح الشريف حسام الدين « 1 » ابن حريز قاضى منفلوط وأعمالها :
هامش
( 1 ) هو : محمد بن أبي بكر بن محمد بن حريز - بضم المهملة ثم راء مفتوحة وآخره زاي - الحسنى المغربي الأصل الطهطاوي المنفلوطى . ولد في العشر الأخير من رمضان سنة أربع وثمانمائة ، ومات في ليلة الاثنين مستهل شعبان سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة . انظر : الضوء اللامع 7 / 191 - 193 .