جمال الدين الأقفاصي « 1 » ، بحث عليهما بنفسه جميع المختصر . وسمع الصلاح الزفتاوي ، والنجم البالسي ، والناصر ابن الفرات ، والزين العراقي وغيرهم .
وناب في القضاء عن الولي بن خلدون ومن بعده ، وناب أيضا عن - قضاة الشافعية - الجلال البلقيني ومن بعده . واختص بشيخنا حافظ العصر ، وفوض إليه جميع ما فوض إليه السلطان مرات .
وهو من ذوي الشهامة والمكارم والهمة العلية ، وله سطوة على المفسدين ، ولسان زلق وكلمة نافذة ، لا سيما في بلاد الصعيد جميعها ، عند مباشريها ومشايخ العربان بها ومن عداهم . وهو كثير التطواف من تلك البلاد لتعلقات وأرزاق مرتبة باشرها .
أجاز باستدعائي وشافهني بالإجازة ، وقرأت عليه . أخبرني أنه سمع على مشايخ كثيرين ، فمن ذلك : أنه سمع الشفاء لعياض ، على : ناصر الدين محمد بن عبد الرحيم ابن الفرات ، وسمع على النجم البالسي موطأ يحيى بن يحيى ، وحضر مجلس الختم الشمس بن مكين ، وأجازا . وسمع البخاري على : الصلاح الزفتاوي ، والبرهان الشامي بساقية مكة [ بقراءة ] « 2 » الشمس محمد بن إبراهيم الأنصاري في الثلاثة [ الأشهر ] « 3 » من سنة 93 « 4 » .
فسمع على النجم البالسي جميع الترغيب والترهيب للأصبهاني ، سوى المجلس الأول وينتهي إلى قوله : فصل في الإحسان إلى الجار ، ومن قوله : باب الجيم ، الترغيب في الجهاد ، إلى باب الترغيب في صلاة التراويح ، وما صدرا بإسماعه بالترغيب .
وأخبرني أنه سمع مسلما على النجم البالسي ، بقراءة البرهان ابن السدي أخي ناصر الدين ، وكذا الأربعين النواوية ، وأنه سمع جميع سنن أبي داود على الزين العراقي ، وجميع الرسالة على الشمس بن مكي ، عن الوادآشي ، وجميع التسهيل - إلا يسيرا - على الشمس الغماري .
حدثني النجم البكري ، أن مسعود بن الأحدب ذكر له في سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، أن رجلا يقال له عرام ، من بطن من عرك ، كان يذكر في الليل ويتدين ، ثم
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، والسليمانية . وفي الضوء اللامع 4 / 90 : الأقفهسي .
( 2 ) ما بين الحاصرتين في الأصل : بقرا . وفي السليمانية : بقرب . ولعل الصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) في الأصل ، والسليمانية : الاكل . ولعل الصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) هكذا بالأصل بالأرقام . وفي السليمانية : 3 .