أسد الشرى يوم الوغى كم ضرجوا * وجه الكتائب بالدماء وتوجوا
هام العدى بلظى حذى تتأجج * فهم النجوم لمهتد وهم الرجو
م لمعتد عادى ورام كفاحا
ركب العدا متن العناد وما حيوا * وتشبثوا بضلالهم حتى عيوا
هل يعجز الأموات قوما قد حيوا * وهم الليوث لمارد وهم الغيو
ث لوارد والى ورام صلاحا
رادت خلال المجد في تشريفهم * وتعاطفوا فقويهم كضعيفهم
شدوا على أعدائهم بحقوقهم * وهم الذين محوا بحد سيوفهم
ظلم الضلالة وانجلى وارتاحا
كم أحدقوا بالعاديات فأحرقوا * بالموريات جوانحا إذ أهرقوا
بالمغيرات مدامعا تتدفق * ولكم أثاروا نقع حرب تصدق
فتوسطوا جمعا فصار مزاحا
بلغوا العلوم فبلّغوا ما بلغوا * وتجردوا لجهادهم وتفرغوا
سقوا العدا كأس الحمام وسوغوا * العوّاد ماء الكفر لما أولغوا
فيها مدى وصوارما ورماحا
شرق العدا إذ شمس أحمد أشرقت * فرجوا تحول رقمهم لما رقت
ونسوا هلال خلافة قد صدقت * حتى تكامل بدرها فاستوثقت
فسقتهم كأس الردى مجتاحا
نصروا رسول الله نصرا أزّرا * ورضوا لسيرهم الطريق المبصرا
بلغوا به أقصى المرام بلا مرا * يا سيدي المختار يا خير الورى
وأعز من صلّى وصام وساحا