فمني كجنات بدت لطليبها * جليت معانيها لعين لبيبها
كم أعين قرّت بها بحبيبها * ليلات بتنا فاكهين بطيبها
سكرى تدير يد التداني الراحا
وبها بلغنا سؤلنا من ربنا * فأتى لنا منه الخلاص من العنا
من حيث أعطينا هناك فدلنا * وبها حذفنا بالحصى أعدانا
وكسى المتيم خلعة ووشاحا
من بعد ما فزنا بأعظم وقفة * هطلت علينا من هواطل رحمة
فلكم عفى فيها أسير خطيئة * ذاك الزمان فهل له من عودة
فيكون في ليل الجفا مصباحا
وبجمع اجتمعت لنا آرابنا * ومن المنى والقصد تم طلابنا
إذ أرضيت عنا بها طلابنا * وتعطفت بعناقنا أحبابنا
فرضوا وما كانوا بذاك شحاحا
نالو النجا والفوز مما يحذر * واستوثقوا مما به يستبشر
وتشرفوا بقراهم وتعطروا * لكن كمال نعيمهم أن ينظروا
مولاهم ويكلموه كفاحا
أوقاتهم مشغولة بسرورهم * ما بين زورة ربهم وقصورهم
بلغوا بحسن مسيرهم لمصيرهم * فاتبع لتكرع من زلال غديرهم
واشرب ليطفي من حشاك أجاجا
هذا مثال منى ولكن دارها * دار الفناء لتبتلى أخبارها
وتبين فيه خيارها وشرارها * كم حملة حطت بها أوزارها
ثم انثنوا مستأنفين رباحا