- 302 - عبد الغني بن عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب ،
الشيخ الإمام الحافظ نسيم الدين الفوي « 1 » الأصل ، ثم المكي ، الشهير بابن المرشدي الحنفي .
ولد بمكة سنة أربع وثمانمائة تقريبا . طلب بنفسه فتبحر في النحو والفقه ، وحبب إليه فن الحديث فسمع على مشايخ بلده الكثير . ثم رحل إلى القاهرة والقدس والخليل ودمشق ، ودخل قبل ذلك بلاد اليمن صحبة شيخنا العلامة شاطبيّ الزمان أبي الخير بن الجزري . وجمع وخرج لبعض مشايخه ، فمن تصانيفه : أطراف صحيح ابن حبان ، في مجلد ضخم .
اجتمعت به سنة اثنين وثلاثين وثمانمائة بالقدس ، وسمعت بقراءته على شيخنا الزيني القبابي جزء الأنصاري ، فرأيته ذا حفظ وافر ، وصدق زائد ، وذكاء مفرط ، طلق اللسان ، جرىء الجنان .
بالغ شيخنا الحافظ العلامة تاج الدين بن الغرابيلي في الثناء عليه . فلما رجع من دمشق إلى القاهرة أدركه أجله سنة ثلاث وثلاثين بالطاعون المشهور ، فعظمت فجيعة هذا الفن ، وحصل التضعضع في أركانه بسببه . رحمه الله .
- 303 - عبد الغني بن علي بن عبد الحميد بن عثمان بن عبد القادر بن ظهيرة ،
المغربي الأصل ، المنوفي المولد القاهري المنشأ ، القاضي تقي الدين ، الحاكم بباب الشعرية الشافعي .
ولد بعد سنة خمس وسبعين وسبعمائة تقريبا « 2 » بمنوف ، وقرأ بها القرآن ، فحفظ المنهاج الأصلي ، وألفية ابن مالك ، والعمدة ، وألفية الحديث . ثم أقبل على التفهم فأخذ الفقه عن السراجين : ابن الملقن والبلقيني ، ولازم البرهان الإبناسي ، وانتفع به كثيرا وأذن له في التدريس . وأخذ الأصول عن الشيخ نور الدين بن قبيلة البكري ، والشيخ
هامش
( 1 ) نسبة إلى فوة بصعيد مصر . انظر : عنوان الزمان 1 / 232 ، هامش 588 .
( 2 ) اختلف في تاريخ ميلاده ، حيث ذكر السخاوي في الضوء اللامع 4 / 254 أنه : ولد سنة سبعين أو بعدها بقليل تقريبا .