كثير منهم ومن أهل الشام على مصنفاته ، وأجازه المشايخ بالتدريس ، وأجاز له العلم البلقيني الافتاء وجدّ جدّا لا مزيد عليه والله تعالى ينفعه وينفع به . أمين .
وأنشدني من لفظه لنفسه في يوم الأربعاء رابع صفر سنة سبع وخمسين وثمانمائة بالمؤيدية بالقاهرة :
تحكم في قلبي هواكم أحبّتى * فأنحل جسمي بل أذاب فؤادي
عصيت عذولى في المحبة فيكمو * وقلت : همو عيشى وكلّ مرادي
سكنتم سويدا القلب يا خير سادة * ومن مقلتى أيضا سواد سوادي
جرى عن دم دمعي فأشبه عندما * لطول صدود منكمو وبعاد
سقاني الهوى صرفا كئوس محبّة * فأشربها قلبي ليوم معادى
فبالله منّوا أوعدوني بوصلكم * فإني المحبّ المشمر عن ودادي
وكذلك أنشد في التاريخ والمكان :
دموعي قد نمّت بسرّ غرامى * وباح بوجدى للوشاة سقامى
فأضحى حديثي بالصبابة مسندا * ومرسل دمعي من جفونى دامى
تسلسل بالخدّين يجرى متابعا * يقارن « 249 » عالي زفرة لهيامى
ومن طرفي المجروح قد قام شاهد * يعادله حقا نحول عظامي
فصبرى ضعيف والفؤاد معلّل * وحالي غريب والعزيز مرامى
فمستور أمرى صار يروى معنّفا * وسرّى مشهور ووجدى نامى
وكم يلبس الواشون عنّى منكرا * من العدل موصولا بزور كلام
فيا عاذلى إن شئت فاعذل أو اعدلن * عن العذل ، لا أصغى لقول ملام
فقلبي موقوف على من أحبّه * مقامي مرفوع ، وقدرى سامى
بنىّ شريف شرّف الله قدره * وبوّأه منه علىّ مقام
هامش
( 249 ) ورد هذا الشطر في السليمانية هكذا « يقارن على عالي زخره لهيامى » وربما كان الأصوب أن يقال فيه « على الخد عالي زفرة لهيامى » .