من نطق ليه البعير * وكذا صمّ الحجر
* * *
صنعتى نحّال وقد صرت * من شوقى نحيل
لضريح المصطفى * من له سار الدليل
وبارجو من الله صاحب * الفضل الجزيل
خاتمة خير في الممات * لا أرى معها كدر
وأزور المصطفى * وضجيعيه الغرر
* * *
يا إلهي من سمع نظم من * لا هو أديب
وستر عيب ويكون لو * مع الحجاج نصيب
وارزقوا عند الممات خاتمة * خير يا مجيب
وتسامح ما سلف من ذنوبو * والوزر
ولجميع الحاضرين * ولمن لا قد حضر
* * * وطرأت له محنة في نحله فسأله شخص غير ذلك يزعم له ، ثم بلغه أنه شمت به فقال مضمّنا للبيت الأول ، وأنشدني ذلك في التاريخ والمكان وكان فيه لحن فأصلحته له :
ويسألني صديقي كيف حالي * فأطرق لا أرد إليه قولا
وإنّي إن أبحت شكوت ربّى * ويشمت حاسدي فالصمت أولى
فصبرا للإله على بلاه * وأشكره لما أعطى وأولى
وحدثنا عن حجّه عجبا وهو أنّه بشّر بكل حجة قبل كونها . أما المرة الأولى فرأت له امرأة مناما يدلّ على ذلك وخبرت به وقالت له : « ادع لي هناك » ، قال : « فاستبعدت ذلك جدا لعدم حصول آلاته ، فما أتى أوان الحج حتى يسّر الله وحججت » .
أما المرة الثانية فأمرها أعجب فإني رأيت في المنام أن القيامة قد قامت ، وأن الناس قد قسموا قسمين فأمر بأحدهما إلى الجنة وبالآخر إلى النار ، فإذا أنا من الفريق المأمور بهم إلى النار ، فزاد من ذلك رعبى فتأخرت عنهم قليلا ، وكان خلفنا أناس يسوقوننا فلم يزعجوني وشرعت أتذكر كلام العابر وأتعجب ، ولم أشك في خلاف ما قال ، ثم نظرت بعد ذلك بيسير في الخلايا فلم أجد بها عسلا ، فلما كان وقت الحج مضيت إلى المكان الذي به النحل لعلى أجد خمسة أرطال أو ستة أعطيها للرجل الذي [ يوجد ] النحل في