فوالله ما أدرى أأنت كما أرى ؟ * أم العين مزهو إليها حبيبها ؟
وقال الجمال الباعوني :
أراك حبيب القلب تزهو لناظرى * وأن مرضت نفسي فأنت طبيبها
فوالله ما أدرى . . . البيت .
وحدثني الشهاب [ أحمد بن إبراهيم بن محمد بن فلاح صاحب الترجمة ] قال : حدثني والدي برهان الدين ، قال حدثني الشيخ القدوة عبد الملك بن القدوة أبى بكر ، الموصلي الأصل ، نزيل بيت المقدس ، قال : قال رأيت في ترجمة وزير لصاحب الموصل سماه ( ولكن نسيه الشهاب ) أنه تعاهد هو وصاحب الموصل أنه من مات منهما حمل إلى مكة المشرفة وطيف به أسبوعا حول البيت الشريف ثم يردّ إلى المدينة الشريفة فيدفن في رباط جمال الدين .
قلت : هو جمال الدين محمد بن علي بن منصور الأصفهاني المعروف بالجواد ، وهو الوزير المذكور ، ورباط [ جمال الدين الذي ] أنشئوه وهو أقرب رباط هناك إلى القبر الشريف ، وهو الذي في ركن المسجد القبلي ، و [ طلب أن ] يكتب على باب الرباط « ثلاثة « 44 » رابعهم كلبهم » فمات الوزير وفعل ذلك .
قال الشيخ عبد الملك [ بن أبي بكر ] « فلما قرأت هذه الترجمة تاقت نفسي إلى أن أحجّ وأرى هذا المكتوب ، فبينا أنا نائم ليلة إذ رأيت أنّى حججت ودخلت المدينة الشريفة وزرت قبر النبي صلّى الله عليه وسلم ، ثم لم تكن لي همة إلّا الرّباط لأرى تلك الكتابة ، فلما رأيتها إذا هي أربعة أشطر ، فجئت تأملتها فإذا هي :
« لي سادة قرّبهم ربهم
« رجوت أن يحصل لي قربهم
« فقلت إذ قرّبنى حبهم
هامش
( 44 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الكهفسَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْالكهف آية 22 .