ودخل القاهرة ، ودرّس بالعاشورية « 1 » ، ثم تركها ، وأقام بالجامع الأزهر .
وقد صرف همته أكثر دهره إلى التفسير ؛ وصنف فيه كتابا حافلا ، جمع فيه خمسين تصنيفا ، بلغ تسعا وتسعين مجلدة .
توفي في المحرم ، سنة سبع وثمانين وستمائة « 2 » .
[ 236 - محمد بن حسن ، أبو عبد اللّه الفاسي ] « * »
ومحمد بن حسن بن محمد بن يوسف ، أبو عبد اللّه الفاسي ، المغربي ، المقرئ ، العلامة ، جمال الدين .
نزيل حلب .
ولد بفاس بعد الثمانين وخمسمائة « 3 » .
وقدم ديار مصر ، فقرأ بها القراءات ، وتفقّه بحلب على مذهب أبي حنيفة .
وكان بصيرا بالقراءات ووجوهها وعللها ، حاذقا بالعربية ، عارفا باللغة ، مليح الخط إلى الغاية على طريق المغاربة ، كثير الفرائض .
شرح « حرز الأماني » « 4 » شرحا في غاية الجودة .
توفي سنة ست وخمسين وستمائة .
هامش
( 1 ) المدرسة العاشورية : « كانت دار اليهودي ابن جميع الطبيب ، وكان يكتب لقراقوش ، فاشترتها منه الست عاشوراء بنت ساروح الأسدي ، زوجة الأمير أيا زكوج الأسدي ، ووقفتها على الحنفية » الخطط المقريزية 2 / 368 .
( 2 ) وفاته في الجواهر 698 ه ، ووافقه عليها صاحب الأعلام .
( * ) ذيل الروضتين 199 ، دول الإسلام 2 / 121 - 122 ، العبر 5 / 235 ، معرفة القراء الكبار 2 / 533 ، الوافي بالوفيات 2 / 354 ، غاية النهاية من طبقات القراء لابن الجزري 2 / 122 - 123 ، النجوم الزاهرة 7 / 69 ، شذرات الذهب 5 / 283 - 284 . ( سير أعلام النبلاء 23 / 361 ) ، الجواهر المضية 3 / 130 - 131 . وانظر الأعلام 6 / 317 .
( 3 ) تاريخ ولادته في الأعلام 589 ه .
( 4 ) حرز الأماني المعروف بالشاطبية للإمام القاسم بن فيرّة الرعيني الأندلسي .