أحد الأئمة الأعلام .
تفقّه على محمد بن الحسن ، وصحبه .
وولي قضاء البصرة .
ذكره الخطيب وغيره .
ووصف بالذكاء ، والسخاء ، وسعة العلم .
وروى بكار بن قتيبة عن هلال بن يحيى : ما قعد في الإسلام قاض أفقه من عيسى بن أبان في وقته .
ولمّا أتى عيسى بن هارون المأمون بعدّة أحاديث زعم أن أصحاب أبي حنيفة يخالفونها ، قال المأمون : إن لم تأت بالحجة عن هذه الأقوال بمثل هذه الأحاديث ، وإلا منعتك من الفتوى بهذه الأقوال ، وجمعت الناس على خلافه .
فصنف عيسى بن أبان كتاب « الحجة » الصغير « 1 » ، وأدخله على المأمون . فلما قرأ عليه قال متمثلا :
حسدوا الفتى إذا لم ينالوا سعيه .
البيتين « 2 » .
ثم صنف كتاب « الحجة » « 3 » الكبير ، وكتاب « خبر الواحد » ، وكتاب « الجامع » ، وكتاب « إثبات « 4 » القياس » ، وكتاب « اجتهاد الرأي » .
توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين .
هامش
( 1 ) في الأعلام : « الحجة الصغيرة » . وهو خطأ ، لأن « الصغير » عائد على « الكتاب » وليس على « الحجة » .
( 2 ) البيتان لأبي الأسود الدؤلي ، في قصيدة مشهورة له ، وهما :حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالقوم أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا إنه لدميم( 3 ) في الجواهر المضية : « وله كتاب « الحج » رأيت المجلد الأول منه ، وسبب تصنيفه له مشهور » . وأشار المحقق إلى أن في النسخة الأصل : « الحجج » .
وأرى الصحيح ما أثبته ابن قطلوبغا ، وذلك لمناسبته قصة تأليفه ، ولقول المأمون : « إن لم تأت بالحجة . . » .
( 4 ) في النسخ : « أبيات » . ولا معنى لها ! وأراها محرفة عن « إثبات » .