وتفقّه على هلال الرأي .
وله مناقب جمّة ، ذكرها غير واحد من أصحاب التراجم . واستوفاها سيدنا ومولانا حافظ العصر في كتابه في قضاة مصر .
ولي مصر « 1 » من قبل المتوكل ، ودخلها يوم الجمعة لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة ست وأربعين ومائتين .
صنّف كتاب « الشروط » وكتاب « المحاضر والسجلّات » ، وكتاب « الوثائق والعهود » .
قال ابن زولاق : « 2 » نظر بكار في مختصر المزني ، فوجد فيه ردا على أبي حنيفة ، فقال لبعض شهوده : اذهبا واسمعا هذا الكتاب من أبي إبراهيم المزني ، فإذا فرغ منه فقولا له : سمعت الشافعي يقول ذلك ، واشهدا عليه به . ففعلا ، وعادا إلى القاضي بكار ، وشهدا عنده على المزني أنه سمع الشافعي يقول ذلك فقال : الآن استقام لنا أن نقول : قال الشافعي .
ثم صنّف كتابا جليلا ردّ فيه على الشافعي ، ونقض فيه ردّه على أبي حنيفة .
قال الطحاوي : مولده سنة اثنتين وثمانين ومائة .
ووفاته يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة سبعين ومائتين .
وقال ابن يونس « 3 » في « الغرباء » : لستّ خلون من ذي الحجة ، واللّه أعلم .
وقال في المسالك : وكان يحدّث في السجن من طاق فيه ، لأن أصحاب الحديث شكوا إلى ابن طولون انقطاع سماع الحديث من بكار ، وسألوه الإذن له في الحديث ، ففعل .
هامش
( 1 ) يعني قضاءها .
( 2 ) هو الحسن بن إبراهيم بن حسن بن الحسين ، ابن زولاق الليثي ، المصري ، العلامة ، المحدّث ، المؤرّخ ، ت 386 ه . سير أعلام النبلاء 16 / 462 - 463 .
( 3 ) هو الإمام الحافظ المتقن أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى ، صاحب تاريخ علماء مصر ، ت 347 ه . سير أعلام النبلاء 15 / 578 - 579 .