درّس ببغداد ، وقدم دمشق ، فأعاد وأفاد ، ومهر في حل المشكلات والغوامض .
ونظم « الكنز » في الفقه « 1 » ، و « السراجية » في الفرائض ، و « المنار » في أصول الفقه ، ونظم شاطبية أظهر رموزها ، وجاءت أصغر من « الشاطبية » « 2 » .
وسمع على الصاغاني ، وروى عنه « 3 » .
كتب إليه الشيخ أثير الدين أبو حيان « 4 » لما قدم دمشق قصيدا منها :
شرف الشام واستنارت رباه * بإمام الأئمة ابن الفصيح
كل يوم له دروس علوم * بلسان عذب وفكر صحيح
هامش
( 1 ) « كنز الدقائق » للإمام النسفي ، عبد اللّه بن أحمد ، أبو البركات ، ت 710 ه .
وشرح ابن الفصيح عنوانه : « مستحسن الطرائق في نظم كنز الدقائق » . هدية العارفين 1 / 111 .
( 2 ) قال التقي الغزي : « ومن مؤلفاته المنظومة أيضا : قصيدة في القراءات على وزن « الشاطبية » بغير رموز ، جاءت في نحو حجمها ، بل أصغر » . الطبقات السنية 1 / 398 .
( 3 ) لم أجد بين شيوخه أو من روى عنه من عرف ب « الصاغاني » ، بل لا أعرف في فترة حياته من عرف ب « الصاغاني » . وأظنه قد حرّف من « ابن الصباغ » كما ورد في أكثر من مصدر . ففي الدرر الكامنة 1 / 218 : « وكان قد سمع ببغداد من ابن الدواليبي ، وصالح بن عبد اللّه بن الصباغ ، وغيرهما » .
وفي المنهل الصافي 1 / 373 : « سمع ببغداد من ابن الدواليبي ، وصالح بن الصباغ ، وغيرهما » .
والأول هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد المحسن المعروف بابن الخراط ، ت 638 ه .
والثاني أبو عبد اللّه صالح بن عبد اللّه بن جعفر بن محمد الأسدي الكوفي ، المعروف بابن الصباغ ، ت 727 ه .
( 4 ) هو محمد بن يوسف بن علي الأندلسي النحوي ، من كبار العلماء بالتفسير والحديث واللغة ، ت 745 ه . انظر بغية الوعاة 121 .