بقي أمر المملكة لهؤلاء « 1 » الثلاثة ، وهم « 2 » : [ الأمير ] « 3 » شيخو [ اللالا ] « 4 » أتابك العساكر - وهو أول [ من ] « 5 » سمى بالأمير الكبير ، [ ولبسها بخلعة ] « 6 » فصارت « 7 » الأتابكية وظيفة من يومئذ إلى يومنا هذا - ، والأمير طاز أمير مجلس ، والأمير صرغتمش رأس نوبة النوب .
وكل واحد من هؤلاء الثلاثة له حاشية وعصبية . و [ كان ] « 8 » النائب يوم ذاك الأمير قبلاى « 9 » .
واستمر الأمر على ذلك ، إلى أن وقعت الوحشة بين صرغتمش وطاز ، وصار شيخو يصلح بينهما بكل ما وصلت « 10 » قدرته إليه ، وهما في تشاحن ، والفتنة ثائرة بينهما سرا ، إلى أن خرج الأمير طاز إلى الصيد بعد أن اتفق مع حاشيته أنهم « 11 » بعد خروجه « 12 » يركبون « 13 » على صرغتمش في غيبته . كل ذلك حياء من شيخو واجلالا له ؛ فوقع ذلك .
فلما سمع شيخو بركوبهم أمر مماليكه أن يركبوا مساعدة لصرغتمش ؛ فركبوا على الفور - وكانوا سبعمائة مملوك - وواقعوا أصحاب طاز [ وكسروهم ] « 14 » . كل ذلك وطاز في الصيد .
وفي الحال خلع الأتابك شيخو الملك الصالح [ صالح ] « 15 » من السلطنة ، وأعاد [ أخاه الملك ] « 16 » الناصر حسن - حسبما يأتي ذكره - .
وأما أمر طاز ؛ فإنه لمّا بلغه ما وقع من هزيمة أصحابه وخلع [ الملك ] « 17 » الصالح وإعادة [ الملك ] « 18 » الناصر حسن ، عاد من الصيد ، بعد أن طلب الأمان من الأمير شيخو ؛ فأمّنه وطلع به إلى [ الملك ] « 19 » الناصر حسن بعد معاتبة
هامش
( 1 ) ( لهذهفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 2 ) ( وهوفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 3 و 4 و 5 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 6 ) ( وليس لها خلعةفى ف ، س ، ح . - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من النجوم ، وأنظر صبح ج 4 ص 18 .
( 7 ) ( فصارفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 9 ) هو قبلاى الناصري ( ت 756 ه / 1355 م . الدرر ج 3 ص 328 .
( 10 ) ( تصلفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 11 ) ( أنهفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 12 ) ( خرجهفى ف - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 13 ) ( يركبوافى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 14 ) ما بين الحاصرتين ساقطة من ح ، ومثبتة في ف ، س .
( 15 و 16 و 17 ) ما بين الحواصر ساقطات من ف ، ومثبتات في س ، ح .
( 18 ، 19 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، س ، ومثبت في ح .