المدينة والشام على الرغم من المراقبة الشديدة المفروضة
من قبل الأمويين ودعاتهم في ذلك الوقت .
قال اليعقوبي في تأريخه :
" وبلغ عثمان أن أبا ذر ، يقعد في مسجد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ويجتمع إلى الناس ، فيحدث بما فيه الطعن عليه ،
وأنه وقف بباب المسجد ، فقال :
أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني
فأنا أبو ذر الغفاري ، جندب بن جنادة : " إن الله اصطفى
آدم ونوحا وآل إبراهيم ، وآل عمران على العالمين . ذرية
بعضها من بعض ، والله سميع عليم محمد الصفوة من نوح ،
فالأول من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، والعترة
الهادية من محمد . إنه شرف شريفهم واستحقوا الفضل في
قوم ( قومهم ) هم فينا كالسماء المرفوعة ، وكالكعبة
المستورة ، أو كالقبلة المنصوبة ، أو كالشمس الضاحية ، أو
كالقمر الساري ، أو كالنجوم الهادية ( أو كالشجرة
الزيتونة ) أضاء زيتها ، وبورك زبدها . ومحمد وارث علم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 45
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥