مناد علي ( عليه السلام ) يا خيل الله اركبي وأبشري ، فصف الناس
والجيش وانتضى أويس سيفه وكسر جفنه [ غمده ] فألقاه
بعيدا ، ثم جعل يقول أيها الناس ، تموا تموا ليتمن وجوه ثم
لا تنصرف حتى ترى الجنة ، فجعل يتقدم ويقول وهو في
الرجالة ، ويقاتل أعداء الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ جاءته رمية
فأصابت فؤاده ، فتردى في مكانه مضرجا بدمه ، فلما
نظروا إليه وجدوا فيه نيفا وأربعين جراحة من طعن ،
ورمية ، وضربة ، وكان ذلك بين يدي الإمام علي ( عليه السلام ) .
وفي مناقب ابن شهرآشوب ، عند ذكر حرب صفين
قال : لما أعلن الإمام ( عليه السلام ) التوجه إلى صفين ، أتى أويس
القرني متقلدا بسيفين ، ويقال كان معه مرماة ومخلاة من
الحصى ، فتقدم وسلم على الإمام ( عليه السلام ) وودعه ، وبرز مع
رجال ربيعة في الرجالة ، فقاتل فقتل من يومه ، فصلى
عليه الإمام علي ( عليه السلام ) ودفنه - الحديث - إنتهى .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 103
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٣