وكان قتل الحسين في يوم الجمعة - وهو يوم عاشوراء - من سنة إحدى وستين من الهجرة .
ولما جئ برأس الحسين إلى يزيد [ بن معاوية ] « 1 » ووضع بين يديه بكى يزيد وقال « 2 » :
[ نفلق هاما ] « 3 » من رجال أحبّة « 4 » * إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما « 5 » .
ثم قال : أما واللّه لو كنت أنا صاحبك ما قتلتك أبدا .
قلت : هذا الذي كان يسع يزيد أن يقوله في الملأ من « 6 » الناس ؛ ليسكن ما بالناس من قتل الحسين وعتاريه . وقد مضى أمر الحسين وحصل مقصوده ؛ فما باله وإظهار الفرح بقتله ، وقد كفى أمره ! .
وكانت وفاة يزيد بدمشق في نصف شهر ربيع الأول سنة أربع وستين .
وكانت « 7 » خلافته ثلاث سنين وسبعة أشهر وأيام .
وتولى الخلافة بعده « 8 » ابنه [ معاوية ، والله أعلم ] « 9 » .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح ، ومثبت في ف .
( 2 ) ( يزيد وقال ) واردة في هامش ف .
( 3 ) ( يعلقها ) في ف - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 4 ) ( اخوة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 5 ) يقال إن هذا القول تمثله يزيد من قول حصين بن الحمام المرى . ديوان الحماسة ج 1 ص 193 - بشرح التبريزي - وانظر : العقد ج 5 ص 123 ، حياة الحيوان ج 1 ص 73 ، الطبري ج 5 ص 390 ، 463 ، 465 ، تاريخ الخلفا ص 28 ، الأخبار الطوال ص 261 ، تاريخ الخميس ج 2 ص 298 ، الكامل ج 4 ص 38 ، البداية ج 8 ص 209 .
( 6 ) ( بين ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 7 ) ( فكانت ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 8 ) ( من بعده ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح .
( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ح ، ومثبت في س .