ثم خرج عليه « 1 » معاوية [ بن أبي سفيان بالشام ، وقصد الخلافة لنفسه ، وسار إلى حرب علىّ ] « 2 » ، [ يوهم أهل الشام أنه اخذ بثأر عثمان . وسار علىّ إلى حربه ] « 3 » ، [ والتقوا بصفّين ، وقتل منهم خلق عظيم « 4 » . قيل : إنهم « 5 » سبعون ألف نفس .
وقد حكيت هذه الوقعة في كتب كثيرة ، والإضراب عن ذكرها أليق .
واخر الحال أن عليّا - رضي الله عنه - رجع إلى الكوفة ، ورجع معاوية ] « 6 » إلى الشام . ودام كل منهما على ذلك ، إلى أن قتل علىّ - رضي الله عنه - [ حسبما سنذكره ] « 7 » .
وأما مناقبه - [ رضي الله عنه ] « 8 » - فكثيرة جدّا ، منها : أن رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال يوم خيبر : « لأعطينّ الرّاية « 9 » رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه » « 10 » .
قال عمر [ بن الخطاب ] « 11 » - : فما أحببت الإمارة قبل يومئذ . [ قال : فدعى عليّا ؛ فدفعها إليه ] « 12 » .
وورد أنّ رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلّم - خلّف عليّا في بعض مغازيه « 13 » ؛ فقال « 14 » :
يا رسول الله ، تخلفني مع النساء والصبيان ؟ ! قال « 15 » : « أما ترضى أن تكون منىّ بمنزلة هارون من موسى ! إلّا أنّه لانبى بعدى » . أخرجة التّرمذى « 16 » .
هامش
( 1 ) ( اليه ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ومثبت في ف ، ح . وانظر : صبح ج 1 ص 228 - 229 .
( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح . ومثبت في ف .
( 4 ) ( عظيمة ) في ح ، وساقطة من س ، والصيغة المثبتة من ف .
( 5 ) ( انها ) في ف ، ح ، وقد أخذنا بالتصحيح الذي جرى على الكلمة المثبتة في ف .
( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ومثبت في ف ، ح .
( 7 ، 8 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 9 ) الراية غدا ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 10 ) راجع سنن الترمذي ج 5 ص 3063 ، المستدرك ج 3 ص 108 - 109 ، التلخيص ج 3 ص 108 - 109 ( بذيل المستدرك ) ، فتح الباري ج 8 ص 72 .
( 11 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، س ، ومثبت في ح .
( 12 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 13 ) ( غزواته ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . والمقصود بها غزوة تبوك .
( 14 ) يقصد علىّ - رضي الله عنه - .
( 15 ) يقصد الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - .
( 16 ) راجع : سنن الترمذي ج 5 ص 641 ، سيرة ابن هشام ج 2 ص 520 ، فتح الباري ج 8 ص 75 ، صحيح مسلم ج 15 ص 175 .