كانت منزل بنى عبد الدار - ، والبلدة - على [ ما ثبت ] « 1 » في الصحيحين - والبينة - على ما [ ثبت « 2 » ] أيضا - والكعبة ؛ وقيل : هو البيت نفسه لا غير ؛ لتكعبه وهو تربيعه ، وكل بناء مربع أو مرتفع كعبة « 3 » . يقال « 4 » : كعب ثدي الجارية إذا علا في صدرها .
وهو أول بيت وضع للناس على وجه الأرض بصريح القران [ العظيم ] « 5 » ، وبعده الأقصى ، ومدينة مصر ، والحيرة ، والأبلة أشهر ، انتهى .
ونعود إلى كلام الحافظ مغلطاى ، قال : ومولده في الدار التي كانت لمحمد ابن يوسف أخي الحجاج « 6 » . إنتهى [ كلام مغلطاى ] « 7 » .
ويقال : بالشّعب ، ويقال : بالرّدم ، ويقال : بعسفان « 8 » .
وفي تلك السنة انشق إيوان كسرى ، وسقطت منه أربع عشرة شرفة « 9 » ، وخمدت نار فارس ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، وغاضت بحيرة ساوة « 10 » .
وذكر يعقوب عن ابن عباس : أنه ولد - صلّى اللّه عليه وسلّم - يوم الاثنين ، وخرج من مكة يوم الاثنين ، [ ودخل المدينة يوم الاثنين ] « 11 » .
هامش
( 1 ، 2 ) ( تأنيث ) في ح - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 3 ) في أخبار مكة « ج 1 ص 280 » ونهاية الأرب « ج 1 ص 313 » أن الكعبة سميت بهذا الاسم لأنها مكعبة على خلقة الكعب . ولهذا كان الناس في مكة يبنون بيوتاتهم مدورة تعظيما للكعبة . ويقال أن أول من بنى بيتا مربعا في مكة هو حميد بن زهير ؛ لذلك قالت قريش : « ربع حميد بن زهير بيتا إما حياة واما موتا » .
( 4 ) ( فقال ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . وانظر سورة آل عمران ، أية 96 ، أخبار مكة ج 1 ص 75 ، الملل والنحل ص 232 : 234 .
( 6 ) يقصد « الحجاج بن يوسف الثقفي » . وعن الاختلاف في مكان ولادته راجع - مثلا - شرح الزرقاني على المواهب ج 1 ص 136 - 137 ، نهاية الأرب ج 16 ص 67 ، تاريخ الخميس « ج 1 ص 198 » .
هذا ، وتعرف هذه الدار بدار ابن يوسف . ابن الأثير : الكامل ج 1 ص 185 - 186 .
( 7 ) ( كلامه ) في ح - بدلا من المادة المحصورة - والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 8 ) إلى هنا ينتهى كلام مغلطاى ، وليس كما ورد في المتن ، فراجع : شرح الزرقاني على المواهب ج 1 ص 137 .
( 9 ) ( شرافة ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . هذا ، ويقال إن سابور ذي الأكتاف هو الذي بنى هذا الإيوان في نيف وعشرين سنة ، وطوله مائة ذراع في عرض خمسين ذراعا في ارتفاع مائة ذراع ، وعدد شرفاته اثنتا وعشرون شرفة ، طول كل واحدة منها خمسة عشر ذراعا ، راجع : نهاية الأرب ج 1 ص 380 ، تاريخ الخميس ج 1 ص 200 ، سمط النجوم ج 1 ص 255 ، شرح الزرقاني ج 1 ص 121 ، السيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 215 ، تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 128 - 129 ، الوفا ص 97 ، تاريخ اليعقوبي ص 8 ، دلائل النبوة ج 1 ، ص 67 - 68 .
( 10 ) ساوة : مدينة بين الري وهمذان ( معجم البلدان ) .
( 11 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .