ذكر دخول المعزّ إلى الديار المصرية - على سبيل الاختصار -
قيل : إنه دخلها ومعه ألف وخمسمائة جمل [ موسوقة ] « 1 » ذهب عين .
وكان دخوله إليها في سنة إحدى وستين وثلاثمائة .
وكان قد أرسل قبل ذلك مملوكه الخادم جوهر الصّقلّى « 2 » بجيوش عظيمة إلى مصر ؛ فملكها جوهر بعد أمور ، وبنى القاهرة في سنة ستين وثلاثمائة .
وجوهر المذكور هو صاحب الجامع « 3 » الأزهر ، وهو من كبار الرافضة « 4 » الشيعة .
ولما فرغت القاهرة أرسل جوهر إلى المعزّ ؛ فجاء وسكنها وملكها هي والشام في رمضان من سنة اثنتين « 5 » وستين وثلاثمائة « 6 » . وكان يوم ذاك « 7 » الخليفة ببغداد من بنى العباس [ أمير المؤمنين ] « 8 » المطيع بأمر الله .
فمن حينئذ صار ببغداد وسائر ممالك الشرق إلى أعمال الفرات وحلب يخطب فيها باسم [ الخلفاء من ] « 9 » بنى العباس . ومن حلب إلى بلاد المغرب يخطب [ فيها ] « 10 » باسم الخلفاء « 11 » الفاطميين - وداخل ذلك الحرمان الشريفان « 12 » - .
وكانّ المعز رافضيا سبابا خبيثا ، إلا أنه كان فاضلا ، عاقلا ، أديبا ، حازما ، جوادا « 13 » ، ممدّحا ، وفيه عدل للرعية .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 2 ) ( الصقلبى ) في ف ، س - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ح .
( 3 ) ( جامع ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . هذا ، وقد شرع في بناء الجامع الأزهر ( في يوم السبت لست بقين من جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، وكمل بناؤه لتسع خلون من شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلاثمائة ) . الخطط ج 2 ص 272 .
( 4 ) ( الرافضية ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 5 ) ( احدى ) في ف ، س ، ح ، والصيغة المثبتة هي الصحيحة . وانظر مصادر ترجمته .
( 6 ) ( المذكورة ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 7 ) ( ذلك ) في ف ، ح ، والصيغة المثبتة من س .
( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 9 ) ( خلفاء ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 10 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 11 ) ( خلفاء ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 12 ) الجدير بالذكر أن الدعوة الفاطمية أقيمت بمكة المكرمة وسائر أعمالها ومسجد إبراهيم يوم عرفة ، ومدينة الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - في سنة ( 365 ه ) . راجع : اتعاظ ج 1 ص 225 .
( 13 ) ( جودا ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .