ثم أصبح السلطان من الغد [ و ] « 1 » طلب القائم بأمر الله إلى القلعة ووبّخه بكلام ؛ فأراد القائم أن يلحن بحجته ، وكان في لسانه مسكة تمنعه الكلام ؛ فلم يقف السلطان لجوابه وأمر به ؛ فقبض عليه وأجلس بالبحرة « 2 » من قلعة الجبل .
ثم استدعى [ السلطان ] « 3 » أخاه يوسف من الغد في يوم الخميس ثالث الشهر ، وأخلع عليه بالخلافة [ بعد أن حكم القضاة بخلع القائم ] « 4 » . ودام القائم محتفظا به بقلعة الجبل إلى يوم الاثنين سابع شهر رجب [ المذكور ] « 5 » رسم السلطان بتوجهه إلى سجن الإسكندرية ؛ فنزل على فرس من غير أن يركب خلفه أحد من الأوچاقية « 6 » على عادة أكابر الأمراء ! ! . وسار بقماش جلوسه ومعه حاجب الحجاب ووالى القاهرة ، إلى أن أوصلاه « 7 » إلى الجزيرة « 8 » الوسطى « 9 » ، وأنزلوه إلى النيل من تجاه بولاق التكرورى « 10 » .
وتوجه إلى الإسكندرية ؛ فسجن بها ، إلى سنة إحدى وستين ؛ أفرج عنه من السجن « 11 » ورسم له أن يسكن بها في بيت - كما كان أخوه العباس - ؛ ففعل [ به ذلك وتم ] « 12 » إلى يومنا هذا « 13 » .
[ اخر كلام المؤلف - رحمه الله تعالى - ] « 14 » .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 2 ) ( في البحرة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 6 ) أوچاقى : لقب يطلق على من يتولى ركوب الخيول للتسيير والرياضة ، وهو من الألفاظ الأعجمية .
صبح ج 5 ص 454 ، كذا انظره ج 4 ص 61 ، نبيل محمد عبد العزيز : الخيل ص 172 .
( 7 ) ( وصلوا به ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 8 ) ( جزيرة ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 9 ) الجزيرة الوسطى : هي جزيرة أروى ، عرفت بالوسطى لكونها بين الروضة وبولاق ، وفيما بين بر القاهرة وبر الجيزة . الخطط ج 2 ص 185 ، وانظر : نبيل محمد عبد العزيز : بلبل الروضة ص 5 .
( 10 ) ( التكرور ) في ح - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ف ، س . هذا ، والمعروف أن هذه الناحية من جملة قرى الجيزة ، وكانت تعرف بمنية بولاق ، ثم عرفت ببولاق التكرورى بعد أن نزلها الشيخ أبو محمد يوسف بن عبد الله التكروى ، الذي قيل إنه كان في خلافة العزيز بن المعز ( 365 : 386 ه ) .
الخطط ج 2 ص 325 .
( 11 ) ( سجن الإسكندرية ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 12 ) ( ذلك وتم به ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 13 ) شطبت في س عبارة : ( إلى يومنا هذا ) بعد كتابها ، واستعيض عنها عبارة صحيحة نصها : ( توفى بالثغر في يوم الاثنين سابع عشر شوال سنة اثنتين وستين وثمانمائة مقهورا - رحمه الله تعالى - .
قلت : ولم نعلم في الخلفاء من اسمه حمزة خلاف حمزة هذا . وهو الرابع من الأخوة الخلفاء من أولاد المتوكل . انتهى . )
( 14 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح ، ومثبت في ف . هذا وقد ترك الكاتب في ف ، س بعد ذلك بياض بقدر أربعة أسطر تقريبا ، أعقبتها ترجمة الخليفة المستنجد بالله .