ثم بعد شهر فعل الوزير مثل فعلته [ الأولى ] « 1 » ومحا اسم عشرين ألف فارس من الديوان .
ثم كتب إلى هولاكو بما فعل .
وكان قصد الوزير هذا بمجئ هولاكو أشياء ، منها : أنه كان رافضيا خبيثا ، وأراد أن ينقل الخلافة من بنى العباس إلى العلويين ؛ فلم يتم له ذلك ؛ لعظم « 2 » شوكه بنى العباس وعساكرهم ؛ فأفكر « 3 » أن هولاكو إذا قدم بغداد يقتل المستعصم وأتباعه ، ثم يعود إلى حال سبيله ، وقد زالت شوكة بنى العباس ، وقد بقي هو على ما كان عليه من العظمة [ والعساكر وتدبير المملكة ؛ فيقوم عند ذلك بدعوة العلويين الرافضة ] « 4 » من غير ممانع ؛ لضعف العساكر ولقوته ثم يضع السيف في أهل السنة ؛ فهذا كان قصده - لعنه الله - .
ولما بلغ هولاكو ما فعله [ الوزير ] « 5 » ابن العلقمى ببغداد ركب في الحال وقصد بغداد ، إلى أن نزل عليها .
وصار المستعصم يستدعى العساكر « 6 » ، ويتجهز لحرب هولاكو ، كل ذلك والوزير [ ابن العلقمى ] « 7 » يملئ « 8 » الخليفة المفسود في سائر أحواله .
هذا ، وقد اجتمع أهل بغداد وتحالفوا على قتال هولاكو ، وخرجوا إلى ظاهر بغداد ، ومشى عليهم هولاكو بعساكره ؛ فتقاتلوا « 9 » قتالا شديدا ، وصبر كل من الطائفتين صبرا عظيما ، وكثرت الجراحات والقتلى في الفريقين ، إلى أن نصر اللّه تعالى عساكر بغداد وانكسر [ عسكر ] « 10 » هولاكو أقبح « 11 » كسرة ،
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط في ف ، وهي في س ( أولا ) ، والصيغة المثبتة من ح .
( 2 ) ( من عظم ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 3 ) ( ففكر ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ومثبت في ف ، ح .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 6 ) ( بالعساكر ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، س ، ومثبت في ح .
( 8 ) ( على ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 9 ) ( فقاتلوا ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 10 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .
( 11 ) ( قبح ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .