قيل : إنه لما علم أن مؤنسا يريد هلاكه قال « 1 » أبياتا [ تقول ] « 2 » أولها :
يا نفس صبرا لعلّ الخير عقباك * خانتك من بعد طول الأمن « 3 » دنياك
وكان ابن المعتز - رحمه الله - إماما ، شاعرا ، بليغا ، فصيحا ، مفوّها .
وكانت خلافته يوما واحدا . وقيل : نصف يوم « 4 » . وبعضهم لم يذكره مع الخلفاء ، وسماه بالأمير ، لا أمير المؤمنين .
ومذهبي فيه أنه : أمير المؤمنين - ولو لم يل الخلافة - فإنه كان أهلا للخلافة خليقا لها - رحمه الله - .
ومن شعره - وفيه لفّ ونشر « 5 » أربعة بأربعة - :
انظر إلى اليوم ما « 6 » أحلى شمائله * صحو وغيم وإبراق وإرعاد
كأنّه أنت يا من لا شبيه له * وصلّ وهجر وتقريب وإبعاد
هامش
( 1 ) ( فقال ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .
( 3 ) ( الأمر ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . وانظر البداية ج 11 ص 109 .
( 4 ) في النجوم : ( وكانت خلافته يوما وليلة . وقيل : بل نصف نهار وهو الأصح ) .
( 5 ) المقصود باللف والنشر أن يتقابل أمران أو أكثر بترتيب بحيث يصير الأول في الطرف الأول مقابلا للأول في الطرف الثاني ، والثاني في الطرف الأول مقابلا للثاني في الطرف الثاني وهكذا ، وهي من أشهر المصطلحات البلاغية في عصر سلاطين المماليك .
وربما سمى : « الطي والنشر » كأن الشاعر يطوى في الجانب الأول عناصر يعود فينشرها ويوضحها في الطرف الثاني . راجع ابن حجة الحموي : خزانة الأدب .
( 6 ) ( وما ) في ف . والصيغة المثبتة من س ، ح والنجوم ج 3 ص 166 .