وفيه يقول الشاعر « 1 » :
فمن يطلب لقاءك أو يرده * فبالحرمين أو أقصى الثغور
وقيل : إنه كان « 2 » يحج سنة ويغزو سنة .
وقال نفطويه في تاريخه : حكى بعض أصحاب الرشيد أنه « 3 » كان يصلى في اليوم مائة ركعة ، ولم يتركها إلا لعلّة .
وكان يقتفى اثار جدّه أبى جعفر [ إلا ] « 4 » في الحرص .
وكان الرشيد يحب العلم وأهله ، ويعظم الإسلام ، ويبغض المراء [ في الدين ] « 5 » والكلام في معارض النّص .
وكان يبكى على نفسه وإسرافه وذنوبه ، سيّما إذا وعظ .
وكان يحب المديح ويجيز عليه الأموال « 6 » الجليلة « 7 » .
وكان راتبه في الصدقة من صلب ماله في اليوم ألف درهم .
وقيل : إن أبا معاوية الضرير « 8 » دخل على الرشيد وعنده رجل من وجوه قريش ؛ فذكر أبو معاوية حديث « احتجّ ادم وموسى » « 9 » ؛ فقال القرشي : فأين لقيه « 10 » ؟ ! ؛ فغضب الرشيد وقال : النطع والسّيف ، زنديق ؛ تطعن في حديث النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ؛ فما زال أبو معاوية يسكّنه ويقول : يا أمير المؤمنين « 11 » كانت منه بادرة حتى سكن .
هامش
( 1 ) ( بعض شعرائه ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . والشاعر هو أبو العلاء الكلابي ، وانظر تاريخ بغداد ج 14 ص 6 ، شذرات ج 1 ص 334 ، تاريخ الخميس ، تاريخ الخلفا والبداية .
( 2 ) ( كان ) واردة بهامش ف .
( 3 ) ( أن الرشيد ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت ف ، س .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 6 ) ( بالأموال ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 7 ) ( الجزيلة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 8 ) هو أبو معاوية الضرير محمد بن خازم التيمي الكوفي الحافظ ( ت 195 أو 194 ه ) . طبقات الحفاظ ص 122 - 123 ، البداية ج 10 ص 235 ، وفيه ( ت 196 ه ) ، نكت الهميان ص 247 .
( 9 ) في البخاري : عن أبي هرير قال : ( قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم احتج ادم وموسى فقال له موسى : أنت ادم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة : فقال له ادم : أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه ثم تلومني على أمر قدّر علىّ قبل أن أخلق . فقال رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلّم - فحج ادم موسى مرتين ) . وانظر عمدة القاري « ج 15 ص 307 » ( كتاب أحاديث الأنبياء - حديث 72 - ) .
( 10 ) ( لقيته ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 11 ) ( يا أمير المؤمنين ) واردة بهامش ف .