مروان وقال له : تّنح يا ابن رطبة « 1 » الاست ، واللّه مالك عقل ! ؛ فقام خالد عنه ودخل [ إلى أمه ] « 2 » وذكر « 3 » لها مقالته ؛ فأضمرت [ أمه السوء لمروان ] « 4 » .
ثم دخل عليها مروان ؛ فقال [ لها ] « 5 » : هل قال لك خالد شيئا ؟ فأنكرت ؛ فنام عندها مروان ؛ فوثبت هي وجواريها « 6 » ، فعمدت « 7 » إلى وسادة فوضعتها « 8 » على وجهه ، وغمرته هي والجواري حتى مات . ثم صرخن وقلن : مات فجأة ، وذلك في أول شهر رمضان ، وقيل : في ربيع الآخر سنة خمس وستين بدمشق ، وقيل : إنه مات فجأة ، وقيل : [ مات ] « 9 » مطعونا « 10 » .
وكان مروان فقيها ، عالما ، أديبا ، كاتبا لعثمان بن عفان - [ رضى اللّه عنه - ] « 11 » - .
[ قلت : وكان هو « 12 » من أعظم الأسباب في زوال دولة عثمان - رضى اللّه عنه - ] « 13 » .
وكانت خلافته « 14 » نحو تسعة أشهر . وقيل أكثر من ذلك .
وتخلّف [ من ] « 15 » بعده ابنه [ عبد الملك ] « 16 » .
هامش
( 1 ) ( رطلة ) في ف - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من س ، ح . وانظر النجوم .
( 2 ) ( لأمه ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 3 ) ( وقال ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 4 ) ( له السوء ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح . ومثبت في ف .
( 6 ) ( والجواري ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . وانظر النجوم .
( 7 ) ( فعمدن ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 8 ) ( فوضعنها ) في ف ، والصيغة من س ، ح .
( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، س ، ومثبت في ح .
( 10 ) هناك تنازع بين أهل التاريخ وأصحاب السير في سبب وفاته ، فانظر - مثلا - مروج ، وبقية مصادر ترجمته .
( 11 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح ، ومثبت في ف .
( 12 ) ( وهو كان ) في س ، والصيغة المثبتة من ح ، وساقطة من ف .
( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 14 ) ( خلافة مروان ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 15 ، 16 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .