التلمساني ، الأديب الشاعر الصوفي المشهور .
كان إماما ، بارعا ، فاضلا ، أديبا .
ذكره العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود في تاريخه ، قال : ورأيت جماعة ينسبونه إلى رقة الدين والميل إلى مذهب النصيرية . قال : وكان حسن العشرة كريم الأخلاق : له وجاهة وحرمة ، وخدم في عدة جهات بدمشق ، ومولده في سنة عشرين وستمائة ، وكان من الفضلاء في فنون شتى ، وحدث بشئ من صحيح مسلم عن المشايخ الاثني عشر . انتهى .
قال الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي : خدم في جهات المكس وغيرها ، وكتب عنه بعض الطلبة ، وكان يتّهم بالخمر والفسق ، وحاصل الأمر أنه من غلاة الاتحادية .
وذكره الشيخ شمس الدين الجزري في تاريخه ، وما كأنه عرف حقيقة حاله ، وقال : عمل أربعين خلوة في الروم ، يخرج من كل « 1 » واحدة ويدخل في أخرى .
قال الذهبي : هذا الكلام فيه مجارفة ظاهرة ، فإن مجموع ذلك ألف وستمائة يوم ، قال : وله في كل علم تصنيف ، وقد شرح الأسماء الحسنى ، وشرح مقامات النفرى . انتهى كلام الذهبي باختصار « 2 » .
قلت : حاله معروف ، وأمره مشهور ، لا حاجة في الإطالة في ذلك « 3 » ، ولكن نذكر شيئا من شعره . من ذلك قوله :
هامش
( 1 ) « كل » ساقط من الوافي .
( 2 ) « باختصار » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) انظر ما ذكره ابن تغرى بردى في الجزء الأول من هذا الكتاب ص 377 عن طريقة ابن سبعين ، واتباع العفيف التلمساني لهذه الطريقة .