قلت : وكانت داره ببين القصرين بالقاهرة . ولما مات أمر الملك الناصر الأمير علم الدين سنجر الجاولى « 1 » أن يتولى دفنه وجنازته ، فدفنه بتربته بالكبش خارج القاهرة .
ومات وهو في أوائل الكهولية . ومما رآه من العظمة في أيامه ، قال :
لما خلع كتبغا « 2 » ، يعنى الملقب بالملك العادل ، ثم استقر في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون في نيابة صرخد ، ثم نقل إلى نيابة حماة ، حضر إلى القاهرة ، وقبل الأرض بين يدي الملك الناصر محمد بن قلاوون ، ثم نزل « 3 » إلى الأمير سلار صاحب الترجمة ليسلم « 4 » عليه ، فوجد سلار راكبا « وهو يسير في داره فنزل كتبغا عن فرسه وسلم عليه ، واستمر سلار « 5 » » راكبا على فرسه وهما يتحادثان حتى انصرف كتبغا وتوجه إلى مكانه ، فهذا شئ لم نسمع بمثله ، رحمه اللّه تعالى .
1074 - الملك العادل ( . . . - 690 ه / . . . - 1291 م )
سلامش « 6 » بن بيبرس ، السلطان الملك العادل بدر الدين بن السلطان الملك الظاهر بيبرس البند قدارى .
هامش
( 1 ) هو : سنجر بن عبد اللّه الجاولى ، المتوفى سنة 745 ه / 1344 م - المنهل الصافي .
( 2 ) خلع في صفر 696 ه / ديسمبر 1296 م - انظر ما سبق .
( 3 ) « إلى » ساقط من ط ، ن .
( 4 ) « يسلم » في ط ، ن .
( 5 ) « » ساقط من ط ، ن .
( 6 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 315 رقم 1071 ، النجوم الزاهرة ج 7 ص 286 - 289 ، درة الأسلاك ص 106 ، الوافي ج 15 ص 326 رقم 461 ، -