هذا عبد صغير سنه « 1 » دون العشرين سنة ، ولم يكن له قدم في الفقر ولا تسلك على فقير من الفقراء ، وما ظهر أمره إلّا في هذا الشهر بعد واقعته مع زين الدين الأستادار .
وهو أن زين الدين الاستادار لما أراد أخذ مال قاسم الكاشف ورسم على موجوده دخل « 2 » إليه هذا العبد وأفحش في حق زين الدين ، وجرى له معه أمور - ذكرناها في الحوادث « 3 » - فمن « 4 » ثم ظهر اسمه وشاع ذكره حتى ترددت إليه الناس « 5 » والأكابر ، وتوجه إليه الأمير تنبك هذا ليزوره ، وبلغ السلطان ذلك فأنكر عليه توجهه إلى هذا العبد ، تم بلغ السلطان أشياء تفعل بداره من ازدحام الخلق عليه ، وكثر الكلام في أمره إلى يوم الخميس حادي عشر المحرم « 6 » من سنة أربع وخمسين رسم السلطان للأمير تنبك المذكور بأن يتوجه هو وتانبك الدوادار « 7 » إلى بيت هذا العبد « 8 » ، ويأخذه ويضر به على ظهره نيفا على سبعين سوطا ، ويشهره
هامش
( 1 ) « سنه » ساقط من ن .
( 2 ) « ودخل » في ن .
( 3 ) انظر حوادث الدهور ج 1 ورقة 132 - 123 .
( 4 ) « فمن » ساقط من ن .
( 5 ) « و » ساقط من ن .
( 6 ) هكذا في الأصل ، وفي النجوم ضمن حوادث شهر صفر ، وانظر ما سبق بشأن ظهور هذا الرجل في ثاني شهر صفر .
( 7 ) وصحبة جانبك الساقي وإلى القاهرة » في النجوم الزاهرة ج 15 ص 406 .
( 8 ) « حبس المقشرة : سجن المقشرة : بجوار باب الفتوح ، وسمى كذلك لأن القمح كان يقشر في موضعه ، وبنى هذا السجن سنة 828 ه / 1425 م ، في عهد السلطان برسباى - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 188 .