واستمر الأمير جانبك بالبلاد الحجازية إلى أن مرض ومات في حادي عشر شعبان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة .
وكان - رحمه اللّه - عاقلا ساكنا ، متجملا في ملبسه ومركبه ، كثير الإحسان لمماليكه وأعوانه ، ومات وصنه نيف على خمسين سنة ، عفا اللّه عنه .
821 - [ جان بك ] الأشرفى الدوادار . . . . . . - 831 ه / . . . . . . - 1427 م
[ 180 أ ] جانبك « 1 » بن عبد اللّه الأشرفى الدوادار الثاني ، الأمير سيف الدين .
أحد مماليك الملك الأشرف برسباى ، وعظيم دولته ، اشتراه في أيام إمرته ، وتبنى به ، ورباه بين حرمه ، وجعله خازنداره إلى أن قبض على الملك الأشرف وهو إذ ذاك نائبا بطرابلس ، وحبس بقلعة المرقب ، وتخلى عنه جميع أعوانه إلا جانبك هذا ، فإنه لازمه في محبسه إلى أن أفرج عنه وآل أمره إلى سلطنة الديار المصرية ، فلما جلس « 2 » على تخت الملك أنعم على جانبك المذكور بإمرة عشرة وجعله خازنداره .
ثم أرسله إلى حلب وعلى يده تشريف « 3 » لنائبها الأمير البجاسي باستقراره في نيابة دمشق بعد موت الأمير تنبك « 4 » ميق العلائي ، فتوجه إلى ما ندب إليه ، وعاد
هامش
( 1 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 237 رقم 819 ، النجوم الزاهرة ج 15 ص 148 ، انباء الغمر ج 3 ص 408 رقم 5 ، نزهة النفوس ج 3 ص 138 رقم 656 ، الضوء اللامع ج 3 ص 54 رقم 216 .
( 2 ) « حبس » في ط ، وهو تحريف .
( 3 ) « مرسوم شريف » في ن .
( 4 ) هذه الجملة مكررة في ط .