ثمان وثمانين ، وأعيد جماز ، وقدمها بعد أن كسرت رجله وعرج ، ثم انتزعت المدينة منه ليلا في غيبته لأيام من شهر ربيع « 1 » سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، وولى ثابت بن نعير بن منصور - صاحب الترجمة - وأقام جماز الأعرج خارج المدينة ، ثم أعيد في صفر سنة خمس وثمانمائة بعد ما قبض عليه وأقام في السجن بالإسكندرية من سنة تسع وتسعين إلى أن أفرج عنه وأعيد ، فقدم المدينة في جمادى الآخرة سنة خمس « 2 » .
ثم أعيد ثابت في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثمانمائة ، وجعل السلطان الملك الناصر فرج بن برقوق [ 170 ب ] النظر على ثابت هذا وعلى أمير ينبع وجميع بلاد الحجاز للشريف حسن بن عجلان بن رميثة الحسنى ، فلم يصل الخبر بذلك حتى مات ثابت صاحب الترجمة في صفر سنة إحدى عشرة وثمانمائة .
ففوض ابن عجلان أمير مكة إمارة المدينة لعجلان بن نعير « 3 » بن منصور في آخر شهر ربيع الآخر « 4 » ، وقد زوجه ابنته ، وبعث معه عسكرا من مكة عليه ابنه أحمد ابن حسن بن عجلان ، ودخلوا المدينة يوم النصف من جمادى الأولى بعد خروج جماز منها بأيام ، بعد أن أخذ حاصل المسجد النبوي وقناديل الذهب والفضة ، يأتي ذكر ذلك إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) « في أحد الربيعين » في العقد الثمين .
( 2 ) « ووليها ثابت بن نعير بن منصور بن جماز الحسيني ، واستمر بها إلى صفر سنة خمس وثمانمائة ، فوليها جماز بن هبة ، بعد اعتقاله بالإسكندرية من سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، ودخلها في جمادى الآخرة من سنة خمس وثمانمائة » في العقد الثمين ج 3 ص 439 .
وعن ترجمة جماز بن هبة انظر التحفة اللطيفة ج 1 ص 427 رقم 795 .
( 3 ) انظر ترجمة عجلان بن بغير بالمنهل .
( 4 ) « شوال » في ن .