أقمت بها تدبرها زمانا * وتأمر في رعاياها وتنهى
فلا هذا الدّخول دخلت فيها * ولا هذا « 1 » الخروج خرجت منها
وكان تنكز - رحمه اللّه - معظما جليلا ، بلغ في علو الدرجة والارتقاء [ 161 ب ] ما لم يبلغه غيره ، حتى كتب إليه عن السلطان : أعز اللّه أنصار المقر الكريم ، [ العالي الأميرى « 2 » ] وفي الألقاب : الأتابكى الزاهدى العابدي ، وفي النعوت :
معز الإسلام والمسلمين سيد الأمراء في العالمين ، وهذا لم يعهد أنه كتب عن سلطان لنائب ولا لغيره ، انتهى .
قلت : لا سيما الملك الناصر محمد بن قلاوون ، فإنه كان أعظم ملوك الديار المصرية بلا مدافعة ، وأيضا كان تنكز المذكور « 3 » مملوكه وعتيقه ، ولم يكن من قدماء الأمراء المشايخ ، حتى أنه كان يرعى له المقدمة والشيخوخة .
انتهى .
وكان الملك الناصر لا يفعل شيئا حتى يرسل إليه ويشاوره ، وقلّ ما كتب هو إلى السلطان في شئ فرده ، وكان مع ذلك عفيف اليد ، لم يعهد عنه أنه أخذ رشوة من أحد ، رحمه اللّه تعالى ، وعفا عنه ، انتهى كلام الصفدي - رحمه اللّه - باختصار .
هامش
( 1 ) « ولا ذاك » في الوافي ج 10 ص 423 .
( 2 ) [ ] إضافة من الوافي ج 10 ص 431 .
( 3 ) « المذكور » ساقط من ن .