وكان طبيبه : فضل اللّه ، ثم شاركه جمال الدين رئيس الأطباء بدمشق عندما أخذه تيمور من دمشق ، وكانا يركبان له المعاجين ، فإنه كان يكثر من استعمالها للباه ليستعين بها على افتضاض الأبكار في شيخوخته .
واجتمع في أيامه بسمرقند ما لم يجتمع لغيره من الملوك فمن ذلك :
الفقيه عبد الملك ، من أولاد « 1 » صاحب الهداية في الفقه ، فإنه كان الغاية في الدرس والفتيا ، وينظم القريض ، ويعرف النرد ، والشطرنج ، ويعلب بهما جيدا في حالة واحدة دائما مدى الأيام .
والخواجا محمد الزاهد البخاري المحدث المفسر ، كتب تفسير القرآن الكريم في تصنيفه مائة مجلد ، ومات بالمدينة النبوية سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة .
وأحمد الطبيب النحاس المنجم ، حل تقاويم من الزيج إلى مائتي سنة مستقبلة ابتداؤها سنة ثمان وثمانمائة .
والمحدث علاء الدين التبريزي ، بلغ الغاية في لعب الشطرنج حتى لقد كان تيمور مع عالي رتبته في الشطرنج يقول : أنت في الشطرنج فريد ، وله مناصيب كثيرة في الشطرنج ، وكان فقيها شافعيا محدثا ، لم يغلبه أحد قط في لعب الشطرنج على ما قيل ، وكان يلعب بالغائب على رقعتين .
والشيخ عمر العريان ، عاش ثلاثمائة سنة وخمسين سنة « 2 » ولم ينحن ظهره ، ولا ظهر في وجهه تجعيد ، وكان أطلس لا لحية له ، حدثني العلامة شهاب الدين أحمد
هامش
( 1 ) « أولا » في ط .
( 2 ) انظر عجائب المقدور ص 338 .