إليه من عند أبي يزيد وفرقهم على أمرائه ، وأخذ في إكرامهم ، وأوسع الحيلة في القبض عليهم حتى قبض على الجميع وأفناهم قتلا .
ثم أخذ التمرية في أفعالهم السيئة ، فما عفوا ولا كفوا ، وصار تيمور في كل يوم يوقف أبا يزيد بين يديه ويسخر به وينكيه ، وجلس مرة لمعاقرة الخمر مع أصحابه ، وطلب أبا يزيد المذكور طلبا مزعجا ، فحضر وهو يرفل في قيوده ، وهو يرجف ، فأجلسه وأخذ يحادثه ويؤانسه ، ثم سقاه من يد جواريه ، ثم أعاده إلى مكانه ، ثم قدم على تيمور [ 150 ب ] اسفنديار [ بن يا يزيد ] « 1 » أحد ملوك الروم بتقادم هائلة فأكرمه تيمور ، ورده إلى ملكه بقسطمونية « 2 » .
ثم أخرج تيمور محمدا وعليا ابني علاء الدين بن قرمان من حبس أبى يزيد ابن عثمان ، وخلع عليهما ، وولاهما بلادهما ، وألزم كلا منهما بإقامة الخطبة ، وضرب السكة باسمه واسم محمود خان المدعو سرغتميش ، ثم شتّى في معاملة منتشا .
ولما كان تيمور ببلاد الروم حدثته نفسه بأخذ بلاد الصين ، وكان بعث إليها أميره اللّه داد حتى كتب له بصفاتها ، فلما عرف أحوالها جهز إليها جماعة من رؤوس دولته وهم : بردبك « 3 » ، وتغرى بردى « 4 » ، وسعدات الناسي « 5 » ، وأمرهم أن يمضوا
هامش
( 1 ) [ با يزيد ] إضافة من عجائب المقدور ص 207 التوضيح .
( 2 ) قسطمونية : مدينة في آسيا الصغرى ، تقع جنوب ميناء سينوب المطل على البحر الأسود - عجائب المقدور ص 207 هامش 2 ، 3 .
( 3 ) « وهم بردبك » ساقط من ن ، وهو « بيردى بك » في عجائب المقدور ص 245 .
( 4 ) « تنكرى بيردى » في عجائب المقدور ص 245 .
( 5 ) « سعادات » في عجائب المقدور ص 245 .