وتسعين وسبعمائة ، فأقام بها ثلاثة عشر يوما « 1 » ، وسار إلى همدان ، واستدعى بالظاهر من سلطانية مكرما ، فقدم عليه مكرما في سابع عشر رمضان من السنة ، فخلع عليه وجهزه إلى ماردين ، بعد أن أنعم عليه بأنواع السلاح والخيول وغير ذلك « 2 » .
ثم توجه نحو العراق ، ثم عاد إلى الرها فصالحه أهلها بجملة عن نهبها ، ثم كتب إلى القاضي برهان الدين أحمد صاحب سيواس وقيصرية وتوقات يرهبه سطوته ويأمره بإقامة الخطبة باسم محمود خان المدعو سرغتميش « 3 » وباسمه هو أيضا ، ويضرب سكة الدنانير باسمهما ، وجهز إليه رسله ، فقبض عليهم القاضي برهان الدين صاحب سيواس ، وقطع رؤوس بعضهم وعلقها في أعناق الآخرين ، وشهرهم ثم وسطهم « 4 » .
فغضب تيمور لذلك ، ورجع عن قصد بلاد الشام [ 146 أ ] خوفا من الملك الظاهر برقوق صاحب مصر لما بلغه نزوله إلى البلاد الحلبية ، وأخبر تيمور أيضا أن الظاهر برقوق لما وصل إلى حلب عرض بها عسكره ، فبلغت « 5 » عدتهم ستمائة ألف مقاتل ، فلما بلغ الظاهر برقوق عود تيمور إلى بلاده أرسل خلفه « 6 » الأمير تنم نائب الشام بالعساكر الشامية ، وأردفه بوالدى - رحمه اللّه - وكان
هامش
( 1 ) « أيام » في ن .
( 2 ) انظر تفصيل ذلك في عجائب المقدور ص 74 وما بعدها .
( 3 ) « سيورغاتمش » في عجائب المقدور ، صفحات متفرقة .
( 4 ) انظر تفصيل ذلك ، وخطاب القاضي برهان الدين إلى السلطان برقوق والسلطان أبى يزيد بن مراد العثماني في عجائب المقدور ص 94 وما يعدها .
( 5 ) « فبلغ » في ن .
( 6 ) « خلفه » ساقط من ن .