مماليك ! ، ثم أخذه وشق به الصليبة « 1 » نهارا ، إلى أن طلع به إلى القلعة ، ووقع ما سنحكيه في ترجمته إن شاء اللّه تعالى .
واستمر الجوبانى من أعيان الأمراء إلى أن وقع بين الناصري ومنطاش ، وقبض منطاش على الناصري وحواشيه ، وحبسهم بالإسكندرية . [ و « 2 » ] كان من جملتهم الجوبانى هذا . واستمر الجوبانى « في السجن إلى أن خرج الملك الظاهر برقوق من حبس الكرك وملك الديار المصرية « 3 » » ثانيا أفرج عن الناصري وعن الجوبانى ، وخلع على الجوبانى بنيابة دمشق وندبه مع ( الناصري لقتال منطاش « 4 » ) ؛ فتوجه إلى محل كفالته ، وكانت الوقعة بين منطاش والناصري خارج دمشق ؛ فقتل الجوبانى في المعركة في سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة .
وكان الجوبانى هذا من خيار الأمراء دينا ، وعقلا ، وشجاعة « 5 » ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الصليبة : هي المنطقة القريبة من الجامع الطولوني ، ولما كانت على شكل صليب عرفت بالصليبة . راجع : الخطط ج 2 ، ص 100 ، 108 ، الانتصار : ج 4 ، ص 124 ، النجوم ، ج 9 ، ص 163 ( حاشية 4 ) .
( 2 ) الواو زيادة من ط ، ن .
( 3 ) « » ساقط من ن .
( 4 ) « القتال الناصري ومنطاش » في ن . وهو اضطراب في النسخ .
( 5 ) « دينا عاقلا وشجاعا » في ن .