مماليك الملك المنصور قلاوون ، وترقى إلى أن صار أميرآخورا . واستمر إلى أن عزله الملك [ 106 أ ] الناصر محمد عند حضوره من الكرك بالأمير آيدغمش ، وولاه الحجوبية ؛ فدام على ذلك مدة إلى أن جرّده الملك الناصر إلى اليمن هو « 1 » وجماعة من العسكر المصري ؛ فغاب مدة في اليمن ، ثم حضر .
ولما حضر نقم السلطان عليه أمورا نقلت إليه عنه ؛ فقبض عليه ؛ واعتقله ، ثم أطلقه بعد مدة ، ورسم له بإمرة في حلب ؛ فتوجه إليها وأقام بها مدة . فلما قدم تنكز إلى الديار المصرية في سنة تسع « 2 » وثلاثين وسبعمائة طلبه من السلطان أن يكون عنده بدمشق ؛ فرسم له بذلك ؛ فاستمر بدمشق إلى أن مات الملك الناصر محمد ، وتسلطن الملك الناصر أحمد بن محمد بن قلاوون ، صار المذكور نائب الغيبة بدمشق . وكان قد أسن ؛ فحصل له ما شرى « 3 » في وجهه أقام معها مقدار جمعة ، ومات في شهر رجب سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة .
وكانت داره بالقاهرة داخل باب الزّهومة « 4 » ، كانت مشهورة به ، وهو صاحب القنطرة على خليج الناصري . رحمه اللّه تعالى وعفا عنه « 5 » .
هامش
( 1 ) « وهو » في ط ، ن .
( 2 ) « سبع » في ن .
( 3 ) في الأصل « شرا » والشرى : بثور حمر ، كالدراهم حكاكة مؤلمة « القاموس المحيط » .
( 4 ) باب الزهومة : كان مقابل خان مسرور . هذا ، مع ملاحظة أن مكان دار هذا الأمير عرفت باسم : رحبة بيبرس الحاجب . الخطط ، ج 1 ، ص 434 ، ج 2 ، ص 48 .
( 5 ) « وعفا عنه » ساقطة من ن .