وسيف الدين قلاوون الألفى « 1 » ، وبلبان السنقرى وغيرهم .
فلما شارفوا دمشق سيّر إليهم الملك الناصر صاحب دمشق يطيب قلوبهم ويستدعيهم إليه ؛ فأرسلوا إليه الأمير فخر الدين المقرئ « 2 » يستحلفه لهم ؛ فحلف ؛ فاطمأنوا ودخلوا دمشق ؛ فأكرمهم الملك الناصر ، وأطلق لبيبرس هذا بثلاثين ألف درهم ، وثلاثة قطر بغال ، وثلاثة قطر جمال « 3 » ، وخيل ، وملبوسا .
وفرق أيضا في بقيه الجماعة الأموال والخلع - على قدر مراتبهم - .
فلما بلغ الملك المعز ذلك كتب إلى الملك الناصر يحذره منهم ، ويغريه بهم ؛ فلم يصغ الملك الناصر لذلك ، إلى أن استشعر بيبرس من الملك الناصر بالغدر ، توجه بمن معه إلى الكرك ؛ فجهز صاحبها الملك المغيث « 4 » عسكره معه ؛ فقدم « 5 » إلى مصر ، وعدة من معه ستمائة فارس . وخرج عسكر « 6 » الديار المصرية ؛ فتلقاه « 7 » ، وأراد الملك الظاهر كبسهم ؛ فوجدهم على أهبة ؛ فالتفت العسكر المصري عليهم وقاتلهم [ 99 ب ] فانكسر عسكر بيبرس ، ولم ينج إلا هو بنفسه وقلاوون وبيسرى وبيليك « 8 » الخازندار .
هامش
( 1 ) هو قلاوون الصالحي النجمى ، السلطان الملك المنصور أبو المعالي وأبو الفتح التركي ( ت 679 ه / 1290 ) له ترجمة بالمنهل .
( 2 ) هو أياز بن عبد اللّه النجمى ، فخر الدين المعروف بالمقرئ ( ت 687 ه / 1288 م ) له ترجمة بالمنهل .
( 3 ) « وثلاثة قطر جمال » ساقطة من ط .
( 4 ) هو الملك المغيث فتح الدين أبو الفتح عمر بن السلطان الملك العادل أبى بكر محمد بن الملك الكامل ( ت 662 ه / 1263 م ) النجوم ، ج 7 ، ص 215 ، سنة 662 ه .
( 5 ) « فقد » في ط ، ن .
( 6 ) « من عسكر » في ط ، ن .
( 7 ) « فللقاه » في ط ، « للقاه » في ن .
( 8 ) هو بيليك - أو بيلبك - بن عبد اللّه الخازندار الظاهري بيبرس ( ت 676 ه / 1277 م ) له ترجمة بالمنهل .