قال الصاحب جمال الدين بن مطروح عندما بلغهم مجيئه ثانيا إلى الديار المصرية [ 97 ب ] .
قل للفرنسيس إذا جئته * مقال حق « 1 » من مقول نصيح
آجرك اللّه على ما جرى * من قتل عباد يسوع المسيح
أتيت مصرا تبتغى ملكها * تحسب أن الزمر يا طبل ريح
فساقك الحين إلى أدهم * ضاقت به عن ناظريك الفسيح
وكل أصحابك أوردتهم * بسوء أفعالك بطن الضريح
خمسون ألفا لا ترى منهم * إلا قتيلا أو أسيرا جريح
وفّقك اللّه لأمثالها * لعل عيسى منكم يستريح
إن كان باباكم بذا « 2 » راضيا * فربّ غش قد أتى « 3 » من نصيح
وقل لهم إن أضمروا « 4 » عودة * لأخذ ثأر أو لقصد صحيح
دار ابن لقمان على حالها * والقيد باق والطواشى صهيح « 5 »
واشتهرت هذه الأبيات ؛ لحسنها ورشاقة ألفاظها .
ولما قصد الفرنسيس بلاد تونس ، قال فيه بعض شعرائها :
هامش
( 1 ) في درة الأسلاك « صدق » .
( 2 ) « بدا » في ط .
( 3 ) « إلى » في ط ، وهو خطأ .
( 4 ) « ضمروا » في ط .
( 5 ) وانظر : فوات ، الوافي ، السلوك ، صبح الأعشى ودرة الأسلاك .