إينال المذكور حتى أوصله « 1 » إلى دار السعادة . وتفرق الأمراء وغيرهم إلى منازلهم ، وعاد بلبان هذا أيضا . إلى محل إقامته ، وفي خدمته أعوانه وحواشيه إلى أن وصل إلى المصلى ، والعامة قد ملأت الطرقات ؛ فصاح به وبمن معه من العشير جماعة من عامة دمشق قائلين « 2 » : أبا بكر أبا بكر « 3 » ، يكررون ذلك مرارا ، يريدون نكاية بلبان المذكور وجماعة .
كل ذلك وبلبان لم « 4 » يلتفت إلى مقالتهم وكثر ذلك من العامة وأمعنوا ، فأخذ « 5 » عند ذلك بعض العشير يضرب واحدا من العامة ؛ فوثبوا به وألقوه عن فرسه ؛ ليقتلوه ، فاجتمع أصحابه ليخلصوه من العامة ، وقاتلوهم ؛ فبادروا العامة « 6 » ، وذبحوا ذلك الرجل ، وتناولوا الحجارة يرمون بها بلبان وقومه إلى أن ألقوه عن فرسه وذبحوه [ 94 ا ] ثم ذبحوا ابنه محمد المذكور وجماعة كبيرة من أعوانه ، وكان معه نحو خمسمائة فارس ، فقتل بلبان المذكور من غير أمر يوجب قتله ، وأراح اللّه العباد منه ، فلا أسفا عليه ، وذهابه إلى سقر ؛ فإنه كان رافضيا خبيثا ، إلا أنه كان له مكارم وأفضال من مال واسع .
وأغرب من هذا ما حكى لي بعض مماليك « 7 » صهرى الأمير آقبغا التمرازى
هامش
( 1 ) « أوله » في ط ، « دخل أوله » في ن .
( 2 ) « قائلين » ساقطة من ن .
( 3 ) « أبا بكرره » في ط ، ن - ومكررة فيهما -
( 4 ) « لا » في ط ، ن .
( 5 ) « وأخذ » في ن .
( 6 ) « إلى العامة » في ن .
( 7 ) « ممالك » في الأصل ، ط ، والصيغة المثبتة من ن .