حكى لي صاحبنا الرئيس شرف الدين موسى الطرابلسي « 1 » ) قال : لما نفى الأمير بزلار إلى طرابلس ، قدم علينا بها ، وأقام بها مدة ، فكنت أتردد إليه وألازمه ، فكنت أرى منه من الحشمة والأدب والفضيلة ما لا يوصف .
وكنت أكبّسه في بعض الأحيان على كره منه ؛ فأجد أضلاعه صفيحة « 2 » واحدة من كل جهة . وكان من الأقوية « 3 » ، وهو مع ذلك ألطف من النسيم طبعا .
هذا ، مع الشكالة الحسنة ، والكرم الزائد ، والشيم الملوكية . انتهى كلام « 4 » شرف الدين .
قلت : ودام بزلار بطرابلس إلى أن كان من أمر يلبغا الناصري ومنطاش ما كان ، واستفحل أمرهما ، وقبض الظاهر برقوق على نائب طرابلس الأمير « 5 » كمشبغا الحموي ، وولى عوضه الأمير أسندمر حاجب « 6 » ( حجاب طرابلس « 7 » ) .
فعند ذلك اتفق الأمير بزلار هذا مع الأمير صنچق الحسنى ، والأمير قرابغا وغيرهما ، وركبوا على أسندمر المذكور « وقبضوا عليه ، وملكوا طرابلس ، ودخلوا تحت طاعة الناصري . ثم توجه المذكور « 8 » » إلى الناصري ، ولا زال معه « حتى قدم معه « 9 » » إلى الديار المصرية ، وخلع الظاهر برقوق ، وتسلطن المنصور
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين وارد بهامش ط .
( 2 ) « صفحة » ن .
( 3 ) الأقوية : الأقوياء .
( 4 ) « الرئيس شرف الدين » في ن .
( 5 ) « الأمير » ساقطة من ط ، ن .
( 6 ) « صاحب » في ط ، وهو تصحيف .
( 7 ) « الحجاب بطرابلس » في ن .
( 8 ) « » ساقط من ن .
( 9 ) « » ساقط من ط ، ن .